
كشفت وسائل إعلام عبرية، عن تفاصيل جديدة وُصفت بـ"الخطيرة"، تتعلق بقضية تسريب معلومات أمنية من داخل الدائرة الضيقة لرئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونين بار، طالت ملفات تُعد من الأكثر حساسية في سياق الحرب المستمرة على قطاع غزة، فقد وُجهت لائحة اتهام لموظفة كانت تعمل في مكتب "بار"، بتهمة نقل معلومات استخباراتية "فائقة السرية" إلى جهات غير مخولة، شملت معطيات تتعلق بمحاولات اغتيال القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، إضافة إلى تفاصيل عملياتية مرتبطة بجهود تعقب الأسرى الصهاينة لدى المقاومة في قطاع غزة.
وبحسب التقارير، تضمنت التسريبات بروتوكولات سرية تكشف مستوى اليقين الاستخباراتي لدى الاحتلال الصهيوني قبيل تنفيذ غارات استهدفت قادة في المقاومة، ما أظهر وجود فجوات تقنية ولوجستية في آليات الرصد والتتبع المعتمدة لدى "الشاباك"، كما أشارت التحقيقات إلى تسريب مواعيد وتحركات عملياتية حساسة، الأمر الذي قد يكون عرض أمن الجنود والعمليات الميدانية لمخاطر جدية.
وتأتي هذه الفضيحة في ظل حالة من الارتباك داخل المؤسسة الأمنية الصهيونية، حيث يرى مراقبون أن وصول الاختراق إلى مكتب رئيس "الشاباك" شخصيًا يمثل ضربة موجعة لهيبة الجهاز، المعروف بدوره في مكافحة التجسس وحماية أسرار الدولة، حيث ذكرت وسائل إعلام عبرية أن الحادثة دفعت قيادة "الشاباك" إلى اتخاذ إجراءات مشددة، شملت إعادة هيكلة الفرق العاملة في المواقع الحساسة، وإخضاع المقربين من رئيس الجهاز لاختبارات كشف الكذب بشكل دوري، في محاولة لاحتواء تداعيات ما وُصف بـ "نزيف المعلومات".
وتندرج هذه الواقعة ضمن سلسلة من قضايا تسريب الوثائق التي شهدتها المؤسسة الأمنية والسياسية الصهيونية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2024، من بينها قضية "مكتب نتنياهو" وتسريبات "إيلي فيلدشتاين"، في مؤشر على تصاعد مظاهر التآكل الداخلي، بالتزامن مع تعثر تحقيق أهداف الحرب على قطاع غزة.








