
حذر رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق إيهود باراك من خطورة التورط في احتلال قطاع غزة، مؤكدًا أن ذلك سيكون “فخًا مميتًا يخدم حركة حماس ويمنحها نصرًا سياسيًا”.
وأضاف باراك أن أي عملية عسكرية لاحتلال غزة “لن تفضي إلى استعادة الأسرى، بل قد تؤدي إلى مقتلهم خلال العملية”، داعيًا إلى البحث عن بدائل سياسية وأمنية أكثر جدوى، الحكومة الحالية تضلل الرأي العام حين توحي بإمكانية الجمع بين استمرار الحرب واستعادة الأسرى في الوقت نفسه.
واعتبر باراك أن دخول الجيش الصهيوني إلى عمق غزة وفرض سيطرته العسكرية سيمنح حماس "نصرًا سياسيًا"، حيث ستظهر الحركة أمام الشارع الفلسطيني والعربي باعتبارها الجهة القادرة على تحدي إسرائيل واستنزافها ميدانيًا، مشددًا على أن أي خطوة غير محسوبة ستضاعف من تعقيد المشهد الأمني وتعمّق عزلة تل أبيب دوليًا.
وأكد باراك أن السيناريوهات المطروحة لاحتلال غزة لا تأخذ في الاعتبار حجم الخسائر البشرية والاقتصادية والسياسية التي ستتكبدها إسرائيل، مضيفًا أن "الطريق العسكري وحده لن يوفر الأمن للإسرائيليين"، لافتا إلى أن أي عملية واسعة قد تؤدي إلى تورط طويل الأمد شبيه بتجربة إسرائيل في لبنان قبل عقود.
تصريحات باراك جاءت في وقت تتعرض فيه حكومة بنيامين نتنياهو لانتقادات داخلية متزايدة بسبب طول أمد الحرب وغياب رؤية سياسية واضحة، حيث يرى محللون أن حديث باراك يعكس قلقًا لدى بعض دوائر النخبة الأمنية والسياسية من أن استمرار الخيار العسكري قد يقود إسرائيل إلى مأزق استراتيجي يصعب الخروج منه.
في ظل هذه التحذيرات، يبقى ملف غزة أحد أعقد التحديات أمام القيادة الصهيونية، فبينما يطالب الشارع بإنهاء معاناة الأسرى، تتمسك الحكومة بخيار العمليات العسكرية، وسط أفق سياسي غامض وتضاؤل فرص التوصل إلى تسوية عبر الوسطاء الإقليميين والدوليين.








