
أكد تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني أن الانتخابات التشريعية تمثل حقًا أصيلًا للشعب الفلسطيني واستحقاقًا وطنيًا وديمقراطيًا، يهدف إلى تجديد الشرعيات وبناء مؤسسات تستند إلى الإرادة الشعبية وسيادة القانون.
ورحب التحالف بالمضي نحو إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، معتبرًا إياها خطوة أساسية لكسر حالة الجمود والانقسام المؤسسي، وتعزيز المشاركة السياسية وإعادة تفعيل الحياة الديمقراطية الفلسطينية.
وشدد التحالف على ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وتنافسية وشاملة، تضمن حق المواطنين في الانتخاب والترشح دون إقصاء أو تمييز، مؤكدًا ضرورة أن تشمل العملية الانتخابية القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، باعتبارها تعبيرًا عن وحدة الشعب الفلسطيني والأرض والقضية.
وطالب بضمان مشاركة النازحين والمتضررين من الحرب، وعدم السماح لفقدان المنازل أو الوثائق الشخصية أو أماكن الإقامة بأن يشكل عائقًا أمام ممارسة المواطنين حقهم في الانتخاب.
وأكد التحالف أهمية حماية استقلالية وحياد لجنة الانتخابات المركزية، وتمكينها من أداء مهامها بعيدًا عن أي تدخل أو ضغط سياسي، إلى جانب توفير بيئة تضمن حرية الرأي والتعبير والتجمع والدعاية الانتخابية والعمل الإعلامي.
ودعا إلى حماية المرشحين والناشطين والصحفيين والمراقبين، وضمان مشاركة حقيقية وفاعلة للنساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات المهمشة في الانتخاب والترشح وصناعة القرار.
وحذر التحالف من استخدام المال السياسي أو شراء الأصوات أو استغلال الاحتياجات الإنسانية والموارد العامة للتأثير في إرادة الناخبين، مطالبًا برقابة محلية مستقلة وفاعلة على مختلف مراحل العملية الانتخابية، والاستفادة من الرقابة الدولية وفق الأطر القانونية.
كما دعا إلى مواجهة خطاب الكراهية والتضليل الانتخابي، وضمان وصول جميع القوائم والمرشحين إلى المواطنين ضمن بيئة إعلامية متوازنة، مشددًا على ضرورة احترام نتائج الانتخابات واللجوء إلى الوسائل القانونية والقضائية في حال الاعتراض عليها، بما يكفل التداول السلمي للسلطة.
ورأى التحالف أن الانتخابات التشريعية ينبغي أن تشكل مدخلًا لاستكمال المسار الديمقراطي الفلسطيني، بما يشمل إجراء الانتخابات الرئاسية وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وتمثيلية.
ودعا إلى حوار وطني شامل يرسخ قواعد التعددية السياسية والمصالحة والمشاركة والمساءلة، ويسهم في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية.
وأكد التحالف في ختام بيانه أن الشعب الفلسطيني يستحق انتخابات تعكس إرادته الحرة، وبرلمانًا فاعلًا يخضع للمساءلة ويحمي الحقوق والحريات، مشددًا على أن نجاح الانتخابات لا يقاس بمجرد إجرائها، بل بمدى نزاهتها وشمولها واحترام نتائجها.








