
كشفت صحيفة معاريف العبرية عن تسريبات ومراسلات داخلية حصلت عليها من مجموعة "المقر الوطني في الليكود" المغلقة على تطبيق "واتساب" عن اتساع رقعة الانقسام داخل حزب "الليكود"، مؤكدة أن محاولات الإطاحة برئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو لم تقتصر على القيادات البارزة مثل "نير بركات" و"يولي إدلشتاين"، بل امتدت لتشمل أعضاء في مركز الحزب ونشطاء مخضرمين عقب أحداث 7 أكتوبر.
ونقل الصحفي "ناحوم بيري" تفاصيل منشورات للناشط المخضرم "حغاي شتيرن" ووالده القيادي "شيفاه شتيرن"— عضو لجنة الدستور والانتخابات بالحزب — طالبا فيهما بضرورة إفساح المجال لزعيم جديد من داخل "الليكود"، وأكد الجانبان أنه بالرغم من مساندتهما التاريخية لنتنياهو، فإن تحمله مسؤولية الفشل والكارثة التي أودت بحياة المئات يستوجب تنحيه، داعيين قيادات الحزب إلى قبول التحدي ومنافسته قبل انتخابات القيادة الأخيرة.
وفي المقابل شهدت مجموعات الحزب سجالات حادة مع نشطاء آخرين دافعوا عن نتنياهو واعتبروا أي منافسة له في ظل الهجوم السياسي عليه أمراً غير مقبول، وتزامن هذا الجدل الأيديولوجي مع قيام "المقر الوطني"— الذي يضم نحو 4000 مسؤول وبقيادة "شيفاه شتيرن" و"فيشي ميرلينغ" المقرب من "سموتريتش"— بإعداد قائمة خاصة للانتخابات التمهيدية قُسمت إلى "مرشحين ذهبيين" و"مرشحين فضيين" وضمت أسماء بارزة مثل "ياريف ليفين"، "أمير أوحانا"، "ميري ريغيف"، "يؤاف كيش"، "شلومو كيري"، "أميخاي شيكلي"، "جيلا غامليئيل"، "نير بركات"، و"آفي ديختر".
وتعكس هذه التطورات خشية نتنياهو من فقدان السيطرة على قواعد الحركة السياسية وليس فقط الوزراء، وهو ما دفعه إلى محاولة هندسة قائمة الليكود للكنيست" بحذر شديد من خلال فرض عدد استثنائي من "المقاعد المحجوزة" (الدروع)، بهدف استبعاد الخصوم المحتملين وتأمين موقعه.
من جانبه، أوضح "شيفاه شتيرن" أنه أيد طلب المقاعد المحجوزة لتعزيز الحزب بشخصيات جديدة، مشيراً إلى أن شيع دعوات التغيير السابقة كانت بهدف الضغط لحسم المعركة في غزة وعدم الخضوع لضغوط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حينها "جو بايدن" أو المؤسسة الأمنية للعدو الصهيوني.








