
أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وافقا على بدء أعمال إعادة الإعمار في منطقة شرق رفح جنوب قطاع غزة، في خطوة جرى اتخاذها قبل نحو أسبوعين بعيدًا عن الإعلان الرسمي.
وبحسب الإذاعة، يتزامن القرار مع ترتيبات إدخال قوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، فيما تشمل المرحلة الأولى أعمال بنية تحتية في منطقة أطلقت عليها سلطات الاحتلال اسم "رفح الخضراء"، تمهيدًا لإقامة مشروع سكني للفلسطينيين.
ووفق الخطة الإسرائيلية، ستقام المنطقة السكنية خارج نطاق سيطرة حركة حماس، وتكون تحت إشراف وسيطرة القوة متعددة الجنسيات، في إطار ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة.
ونقل مراسل إذاعة جيش الاحتلال عن مصادر أمنية أن المقاولين والعمال المشاركين في تنفيذ المشروع سيكونون فلسطينيين من قطاع غزة، ويخضعون حاليًا لفحوصات أمنية من قبل جهاز "الشاباك"، تمهيدًا للسماح لهم بالوصول إلى المناطق الواقعة خلف "الخط الأصفر".
ومن المتوقع، وفق المصادر ذاتها، أن يبدأ المقاولون والعمال أعمالهم خلال بضعة أسابيع أو بعد فترة قصيرة، على أن تشمل المرحلة الأولى عمليات الحفر ومد شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
ويُقصد بـ "الخط الأصفر" خط انتشار القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة، والذي تتمركز خلفه قوات الاحتلال بموجب ترتيبات وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن المستوى السياسي الإسرائيلي لا يوافق في الوقت الحالي على إدخال الكرفانات والمنشآت المتنقلة إلى المنطقة المخصصة للمشروع، على الأقل حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.
وتأتي خطة إعادة إعمار شرق رفح في ظل استمرار الحديث عن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، وسط مخاوف فلسطينية من أن تتحول مشاريع الإعمار إلى أدوات لفرض واقع جغرافي وأمني جديد، وربط عودة السكان وإعادة بناء المناطق السكنية بترتيبات السيطرة الإسرائيلية والقوة متعددة الجنسيات.








