
كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن السجون تعيش حالة غير مسبوقة من الاستهتار بحياة الأسرى، مع انتشار سريع للأمراض بينهم في ظل الإهمال الطبي المتعمد الذي يهدد حياتهم وصحتهم.
وقال رئيس المركز رياض الأشقر في تصريح خاص، إن مرض "السكايبوس" ينتشر بين الأسرى، حيث يتعمد الاحتلال عدم عزل الأسرى المصابين في أقسام خاصة حتى يتم شفاؤهم، وإنما يبقيهم في نفس الغرف مع الأصحاء، مما يتسبب بالعدوى للآخرين.
وذكر أن حالات عدد من الأسرى وصلت إلى الخطورة نتيجة إصابتهم بتقرحات والتهابات شديدة وانتشار الحبوب على أجسادهم بشكل كبير، ولم يقدم لهم الاحتلال أي نوع من العلاج الحقيقي، بل يرفض نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، مما فاقم من أمراضهم وهدد حياتهم.
وأشار إلى وجود العشرات من الأسرى المصابين بأمراض خطيرة كالسرطان والفشل الكلوي وأمراض القلب، وهؤلاء لا يقدم لهم الاحتلال سوى المسكنات فقط، مما يهدد حياتهم بالموت في أي لحظة.
وأكد أن الاحتلال يواصل تصعيد التنكيل والتعذيب بحق الأسرى واقتحام السجون بشكل متقارب ومتكرر وعنيف بهدف استنزاف الأسرى وخلق حالة من الخوف والرعب والذعر بينهم، لفرض مزيد من أشكال المعاناة المتفاقمة ودفعهم إلى حافة اليأس والانهيار.
ولفت إلى أن الاحتلال يواصل سياسة التجويع بحق الأسرى، الأمر الذي بدا واضحاً على أجساد المحررين الذين خسر غالبيتهم نصف أوزانهم خلال فترة الاعتقال، حتى لو كانت لعدة أشهر، مما يجعل أجسادهم هزيلة ومناعتهم ضعيفة لا تستطيع مقاومة المرض.
وأوضح أن ما يجري من تصاعد لعمليات التنكيل والتعذيب والانتهاك لحقوق الأسرى ليست تصرفات فردية من ضباط السجون أو مسؤولين أمنيين محليين، إنما بتعليمات صارمة من وزراء حكومة الاحتلال المتطرفة وعلى رأسهم المجرم بن غفير، الذي حاول خلال الفترة الماضية إظهار بطولاته الوهمية على الأسرى لرفع رصيده أمام "الناخب الإسرائيلي".
وطالب الوسطاء قطر ومصر وتركيا بالضغط على الاحتلال لوقف هذه الجرائم بحق الأسرى، والتي تصاعدت بعد السابع من أكتوبر انتقاماً من الأسرى، وأن يضعوا ملفهم ومعاناتهم على طاولة المفاوضات التي تجرى في القاهرة.








