
يشهد قطاع الهايتك في الكيان الصهيوني موجة تسريحات واسعة للموظفين، بعدما فقد أكثر من ألف موظف وظائفهم أو باتوا مهددين بفقدانها خلال أسابيع قليلة، في ظل قرارات لخفض النفقات اتخذتها شركات محلية ومراكز تطوير تابعة لشركات أميركية كبرى.
وتبرز شركة ويكس بعدد الموظفين المفصولين الأكبر بين الشركات، إذ تستعد لتسريح ما بين 800 و1000 موظف، بينهم مئات في الكيان الصهيوني، كما أعلنت شركات عالمية مثل ميتا، إنتويت، وزوم إنفو عن تسريح موظفين بالبلاد أيضًا، إلى جانب شركة AI21 Labs الصهيونية.
وبحسب تقرير لصحيفة ذا ماركر، فإن موجة التسريحات الحالية ليست محصورة بالكيان الصهيوني، بل تأتي ضمن موجة عالمية أوسع، فمنذ بداية العام، أعلنت أمازون عن تسريح أكثر من 15 ألف موظف، وبلوك عن تسريح 4 آلاف موظف، كما سرّحت ميتا 8 آلاف موظف، وتستعد أوراكل بحسب التقديرات لتسريح 30 ألف موظف، مشيرا التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي وارتفاع قيمة الشيكل ليسا السبب الوحيد للتسريحات، بل هناك عوامل إضافية تشمل تباطؤ النمو، والضغوط لتحقيق أرباح، وإعادة تنظيم الشركات لتقليل النفقات ورفع الكفاءة.
وقال مدير تنفيذي في قطاع الهايتك للصحيفة: "إن الشركات تخطط لحجم التوظيف مسبقًا بناءً على توقعات النمو، لكن عندما لا يتحقق النمو المتوقع، تبدأ بتجميد التوظيف أو تقليص عدد الموظفين، الذكاء الاصطناعي يؤثر على الشركات بطريقتين: من خلال منافسة بعض المنتجات القائمة، ومن خلال تمكين الشركات من العمل بعدد أقل من الموظفين".
وأوضح التقرير أن ما يميز الموجة الحالية هو أن شركات كبيرة ومربحة أيضًا بدأت بتنفيذ تسريحات واسعة رغم نموها، مثل ميتا وشركات تكنولوجيا كبرى أخرى، حيث بات بعض المديرين التنفيذيين يعتبرون التقليصات خطوة استباقية استعدادًا لتأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
وفي هذا السياق، بررت شركة كليك أب تسريح 22% من موظفيها رغم قول مديرها: "إن أوضاع الشركة الأفضل على الإطلاق"، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي سيجعل الفرق الصغيرة أكثر إنتاجية، كما قال جاك دورسي: "إن التطور السريع للذكاء الاصطناعي سيقلل الحاجة إلى عدد كبير من الموظفين مستقبلاً"، ولذلك فضّل تنفيذ تسريحات واسعة دفعة واحدة بدلًا من خطوات تدريجية.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى وجود انتقادات متزايدة لما يسمى “AI Washing”، أي استخدام الذكاء الاصطناعي كذريعة لتبرير التسريحات، بينما تكون الأسباب الحقيقية مرتبطة بتقليص النفقات أو مشكلات تجارية.
وشهدت الشركات متعددة الجنسيات العاملة في الكيان الصهيوني تقليصات بارزة خلال الأسابيع الأخيرة فقد قررت زوم إنفو إغلاق مركز التطوير التابع لها بالبلاد بالكامل حتى نهاية العام وتسريح 260 موظفًا في الكيان، رغم أن التقليصات العالمية للشركة شملت 20% من موظفيها فقط. كما سرّحت إنتويت حوالي 200 موظف من أصل 500 في مركزها في بيتح تكفا، إلى جانب وقف عمل فرق كاملة داخل الشركة.
وأغلقت شركة شاترفلاي الأميركية مركز التطوير التابع لها في حيفا، ما أدى إلى تسريح حوالي 90 موظفًا، كما أغلقت شركة ريميتلي أيضًا مركز التطوير الخاص بها في وقت سابق من العام. وتحدث مسؤولون في القطاع عن تأثير ارتفاع الشيكل على الشركات الأجنبية العاملة في الكيان الصهيوني، إذ قال أحد المسؤولين للصحيفة: "إن إسرائيل أصبحت سوقًا مرتفعة التكلفة بالنسبة للشركات العالمية، ما يجعل حجم التسريحات فيها أكبر".
كما قال مدرير تنفيذي آخر تحدث للحصيفة: "إن ارتفاع الشيكل يعادل عمليًا زيادة في الأجور عند الحساب بالدولار، مضيفًا أن شركته قادرة حاليًا على تحمل ذلك، لكن ذلك يُمثّل وضعًا غير صحي على المدى الطويل".








