
حذّرت محافظة القدس من تصعيد خطير في وتيرة التهويد الإسرائيلي داخل المدينة المحتلة، عقب مصادقة حكومة الاحتلال على سلسلة قرارات ومشاريع استيطانية جديدة خلال اجتماع عُقد بمناسبة ما يسمى “يوم توحيد القدس”.
وأكدت المحافظة، في بيان صدر اليوم الإثنين، أن القرارات الجديدة تأتي ضمن مخطط ممنهج يهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة وتغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي لمدينة القدس، عبر استهداف هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتكريس السيطرة الإسرائيلية على الأرض والمقدسات والمعالم التاريخية الفلسطينية.
وأشارت إلى أن الاحتلال يوظف مشاريع “التطوير” و”التراث” و”الأمن” كغطاء لتوسيع المشروع الاستيطاني وفرض سياسة الضم، في انتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقدس المحتلة.
ومن أبرز القرارات التي تمت المصادقة عليها، تخصيص مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” السابق في حي الشيخ جراح، والمقام على مساحة 36 دونمًا، لإقامة متحف لجيش الاحتلال ومكتب تجنيد ومقر لوزارة الجيش الإسرائيلي.
واعتبرت محافظة القدس أن تحويل منشأة تابعة للأمم المتحدة إلى منشآت عسكرية وأمنية إسرائيلية يمثل تصعيدًا غير مسبوق وانتهاكًا للحصانات والامتيازات الدولية.
كما أقرت سلطات الاحتلال خططًا جديدة في منطقة حائط البراق ومحيط المسجد الأقصى المبارك، تتضمن مشاريع تهويدية تمتد بين عامي 2026 و2031، تشمل توسيع البنية التحتية وزيادة أعداد المقتحمين اليهود، إلى جانب تكثيف الأنشطة التعليمية والدينية الموجهة للإسرائيليين، واستمرار الحفريات والأعمال الأثرية في المنطقة.
وفي سياق متصل، صادقت حكومة الاحتلال على استكمال مشروع تهويدي في منطقة “بركة مأمن الله” التاريخية غرب القدس، وتحويل محيطها إلى ما يسمى “حديقة الاستقلال”، بميزانية تصل إلى 80 مليون شيكل.
وأكدت المحافظة أن المشروع يُقام فوق مقبرة “مأمن الله” الإسلامية التاريخية، التي تضم رفات علماء ومجاهدين وشخصيات مقدسية بارزة، ويعود تاريخها إلى أكثر من 900 عام، محذرة من تعرض ما تبقى من القبور والمعالم الإسلامية لأضرار مباشرة جراء أعمال التجريف والتطوير.
وشملت المخططات كذلك إقامة مركز “تراث استيطاني” في موقع مطار القدس الدولي ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، ضمن مشروع يهدف إلى تحويل المنطقة إلى مركز سياحي وتعليمي يخدم الرواية الإسرائيلية.
ويتضمن المشروع إعادة تأهيل مباني المطار التاريخية وإنشاء معارض توثق ما تسميه سلطات الاحتلال “تاريخ الطيران الإسرائيلي” و”تاريخ الاستيطان” في منطقة “عطروت” المقامة على أراضي الفلسطينيين شمال القدس، إضافة إلى جناح خاص لتخليد ذكرى “يوني نتنياهو” المرتبط بعملية “عنتيبي” العسكرية عام 1976.








