
اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا جديدًا يتيح إعدام مئات الأسرى الفلسطينيين وإنشاء محاكم عسكرية خاصة لمحاكمتهم، يمثل "ذروة الفاشية والعنصرية"، ويشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الأسرى.
وأكدت الجبهة الديمقراطية، في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، أن التشريع الإسرائيلي الجديد يتجاوز كافة المواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف، ويستكمل سياسة العقوبات الجماعية بحق الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال.
وقالت "الدائرة القانونية" في الجبهة إن القانون الجديد يأتي استكمالًا لقانون إعدام الأسرى الذي أُقر قبل أسابيع، ويستند إلى دوافع عنصرية وخلفيات انتقامية، مشيرة إلى أنه صُمم خصيصًا لتطبيقه على الفلسطينيين دون الإسرائيليين اليهود، بما يعكس طبيعته التمييزية القائمة على الهوية القومية والعرقية.
وأضافت أن إنشاء محاكم استثنائية مخصصة للأسرى الفلسطينيين فقط، يكشف الخلفية الانتقامية للقانون، ويمثل خرقًا واضحًا لمبادئ العدالة والقانون الدولي.
وحملت الجبهة الديمقراطية المجتمع الدولي مسؤولية التمادي الإسرائيلي في سن القوانين العنصرية، نتيجة ما وصفته بـ"التراخي" في التعامل مع التشريعات الإسرائيلية السابقة، داعية الاتحاد البرلماني الدولي والمؤسسات البرلمانية العالمية إلى إدانة الكنيست وفرض إجراءات عقابية بحقه.
وفي السياق ذاته، وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مصادقة الكنيست على إنشاء "محكمة عسكرية خاصة" لمحاكمة أسرى السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بأنها "جريمة حرب مكتملة الأركان" وقرار فاشي جديد يتحدى كافة الأعراف والقوانين الدولية.
إعلام الأسرى: قانون إعدام معتقلي 7 أكتوبر تصعيد خطير
وقالت الجبهة الشعبية، في بيان صحفي، إن قادة الاحتلال المتورطين في حرب الإبادة والقتل الممنهج بحق الفلسطينيين هم الأولى بالمحاكمة أمام محكمة دولية خاصة باعتبارهم "مجرمي حرب".
وأكدت أن "محاكم الاحتلال الهزلية" لن تنجح في نزع صفة النضال عن الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أنهم "مناضلون من أجل الحرية وعنوان كرامة وصمود الشعب الفلسطيني".
وحذرت الجبهة من خطورة المساس بالأسرى أو شرعنة إعدامهم، مؤكدة أن ذلك قد يقود إلى تصعيد واسع وتداعيات خطيرة لن يتمكن الاحتلال من احتوائها.
وأضافت أن تمرير القانون بأغلبية كبيرة داخل الكنيست يعكس، بحسب وصفها، "تفشي الفاشية والعنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي ومؤسساته السياسية والأمنية".
وجددت الجبهة الشعبية تأكيدها أن جميع محاكم الاحتلال "باطلة وغير شرعية"، مشددة على أن مقاومة الاحتلال حق مشروع ومكفول للشعب الفلسطيني وفق القوانين الدولية.








