يصوّت كنيست الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، على مشروع قانون بالقرائتين الثانية والثالثة يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة من يصفهم الاحتلال بـ"مقاتلي النخبة" الذين تم اعتقالهم في منطقة غلاف غزة خلال الفترة بين 7 و10 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبحسب ما أوردته صحيفة هآرتس العبرية، فإن المحكمة العسكرية المقترحة ستُقام في مدينة القدس، وستُمنح صلاحيات واسعة تشمل إمكانية إصدار أحكام بالإعدام بحق المتهمين في قضايا توصف بأنها "خطيرة"، من بينها تهمة الإبادة الجماعية.
وينص مشروع القانون على منح المحكمة صلاحية تجاوز بعض قواعد الأدلة والإثبات المعمول بها في المحاكم الإسرائيلية الأخرى، بهدف تسهيل إثبات التهم الموجهة للمعتقلين، إلى جانب السماح ببث جلسات المحاكمة على الهواء مباشرة وبحضور عائلات القتلى الإسرائيليين.
كما يتضمن القانون توجيه اتهامات تتعلق بالإبادة الجماعية والتعدي على سيادة الدولة، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام إصدار أحكام بالإعدام بحق المدانين، مع تقسيم المحاكمات وفق مناطق تنفيذ العمليات.
ويشمل القانون نحو 250 أسيرًا من قطاع غزة، يُحتجزون بشكل منفصل عن بقية الأسرى الفلسطينيين وسط ظروف اعتقال وُصفت بالقاسية.
ويرى مراقبون ومؤسسات حقوقية أن مشروع القانون يمثل تحولًا خطيرًا في المنظومة القضائية الإسرائيلية، معتبرين أنه يحوّل القضاء إلى أداة انتقامية ويقوّض معايير المحاكمة العادلة عبر الاعتماد على ما وصفوه بـ"الأدلة الظاهرية".