iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
كارثة بيئية وأمنية غير مسبوقة
يديعوت أحرنوت: آلاف الكلاب القادمة من مصر وغزة تهاجم مستوطنات الجنوب
الخميس, 20 نوفمبر 2025
شارك الخبر
image

كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية عن هجوم وانتشار آلاف الكلاب الضالة من مصر وقطاع غزة بعدما اجتازت الحدود وأثارت موجة من الخوف والقلق في المستوطنات القريبة من الحدود الجنوبية، حيث أشارت يديعوت أحرونوت في تقرير لها وصفته بـ"كارثة بيئية وأمنية غير مسبوقة"، إلى أن هذه الكلاب ذات الأصول المصرية بدأت بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 بعد اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، حين تسبب القتال وتفكيك السياج الحدودي في فتح ممرات غير مراقبة، ما سمح بتدفق قطعان ضخمة من الكلاب الضالة التي كانت تعيش في ظروف كارثية داخل غزة، وسط توقف الخدمات البيطرية وانهيار البنية التحتية.

وقالت المستوطنة الصهيوني برونييا كرني هاداس، من كيبوتس "كيرم ها شالوم"، إنها لم تشعر بهذا القدر من الرعب في حياتها: "خرجت لمشي صباحي، وعند عودتي، واجهت زمرة من 6 إلى 7 كلاب، بينها أنثيان حديثتا ولادة. نبحوا، أظهروا أنيابهم، وتقدموا نحوي. رميت حجارة وتأخرت بحذر... لم أعد أخرج بعد ذلك"، وأكدت أن الأطفال في الكيبوتس يخافون من الخروج بعد الظهر، وأن السكان يتجنبون الحقول الزراعية، وحتى المشي قرب منازلهم، خشية مواجهة قطعان تصل أحيانًا إلى عشرات الأفراد.

في مستوطنة "نتيف هعسرة"، وصفت المستوطنة هيلّا بانيلون كيف اضطروا إلى تغيير مساراتهم اليومية بعدما هاجمت كلاب رجلاً قرب شاطئ زكيم، قائلة: "لقد استحوذوا على منطقتنا. نراهم داخل المستوطنة، وفي الحقول، وحتى على الشاطئ. بعضهم عدواني. اللقاء معهم مخيف — بل وخطير."

وبحسب بلاه ألكسندروف، المديرة العامة لتجمع النقب الغربي الذي يضم 11 سلطة محلية، فإن الظاهرة لم تعد مجرد "مشكلة حيوانية"، بل تحوّلت إلى "تهديد وجودي للروتين اليومي"، حيث:
تراجعت الأنشطة الزراعية والسياحية.
تدهور شعور السكان بالأمان في منازلهم.
ارتفع خطر تفشي مرض الكلب (السعار)، مع تسجيل حالات في الشمال.
تُقدر الأضرار السنوية بحوالي 190 مليون شيكل (نحو 50 مليون دولار)، تشمل الرعاية الصحية، والأضرار الزراعية، والخسائر النفسية، ورغم حجم الأزمة، فإن القوة الوحيدة المسؤولة عن التعامل معها تضم فقط:
أربعة أطباء بيطريين، نصفهم يعملون بدوام جزئي.
ستة مفتشين فقط.
راتب الطبيب البيطري المبتدئ: 13 ألف شيكل (حوالي 3,500 دولار) — ما يُعد غير كافٍ لجذب الكوادر.
وأشارت يديعوت إلى أن جمعية "اسمحوا للحيوانات أن تعيش" كشفت عن حالات قتل جماعي للكلاب، أدت إلى استقالة طبيبين ومدير الكلبية، فيما يعاني العاملون الباقون من إرهاق نفسي ومهني، ونقص حاد في الدعم المالي والتقني، وعلى الرغم من تخصيص وزارة الزراعة الصهيونية 5 ملايين شيكل لمواجهة الظاهرة، فإن عقبات بيروقراطية تمنع استخدام الأموال:
لا يوجد سوى متعهد واحد قادر على اصطياد الكلاب، وتكاليفه أعلى من الميزانية.
المنحة تغطي اصطياد 3 كلاب كحد أقصى، بينما تتحرك القطعان في مجموعات تضم 10–12 كلبًا.
لا توجد كلبية مخصصة، ولا خطة حجر صحي، ولا نظام فعّال للتعقيم.
وفي 30 سبتمبر عُقد اجتماع بين وزارة الزراعة الصهيونية ومسؤولي تجمع النقب الغربي، دعا فيه رئيس بلدية مستوطنة سديروت ألون دفيدِي إلى: "تعيين منسق وطني مركزي، وميزانية مخصصة، وبناء كلبية، وضبط مصادر الغذاء على الحدود"، في حين أقرّت نتالي برودنر مور، نائبة مدير عام وزارة الزراعة الصهيونية، بأن "هذه ظاهرة تتطلب معالجة شاملة"، مشيرةً إلى أن وزارة الزراعة تعمل على مسودة قرار حكومي يشمل تعيين منسق، وتخصيص ميزانية، وتوحيد جهود وزارات الداخلية، والبيئة، والأمن القومي، بينما يدعو بعض المسؤولين، مثل مدير الخدمات البيطرية تمير غوشين، إلى تغيير التشريعات لتمكين "قتل الكلاب فورًا"، ترفض جمعيات الرفق بالحيوان هذا النهج، وتؤكد أن: "القتل لا يقلل العدد، بل يحفز التكاثر .. الحل هو التعقيم والتحكم في التكاثر."

وتشير يعيل أركين، مديرة الجمعية، إلى أن تبني الكلاب انخفض بنسبة 50% بسبب التكاليف الاقتصادية وترجيح الناس للسلالات الصغيرة، رغم أن معظم الكلاب في المنطقة "ودودة ويمكن تبنيها"، وأكد أهود كوهين، المدير العام لحركة "مستقبل للعُوطف"، أن السكان يشعرون بأنهم "مُهمَلون": "بعد سنتين من 7 أكتوبر، حان الوقت لأن تتوقف الدولة عن تجاهل مشاكلنا وتأخذ مسؤولياتها الحقيقية."

من جانبها، نفت وزارة الزراعة الصهيونية اتهامات "القتل العشوائي"، وأعلنت في بيان رسمي أنها تدعم السلطات المحلية بـ10 ملايين شيكل، وتنفذ حملات تطعيم واسعة، وتُجري حملات توعية حول السعار، لكنها لم تُقدم أي خطة تنفيذية ملموسة أو جدول زمني واضح.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon