iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
بينهم أكثر من مليون طفل
الإعلام العبري: 3.6 مليون صهيوني يعيشون بدون أمن غذائي بسبب حرب غزة
اﻷحد, 16 نوفمبر 2025
شارك الخبر
image

كشفت وسائل الإعلام العبرية نقلا عما يسمى صهيونيا بـ "المعهد التأمين الوطني الإسرائيلي"، أن أكثر من 3.6 مليون صهيوني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، ونسبة المنطقة الشمالية من فلسطين المحتلة عام 48 تصل إلى 36.7٪، بحسب التقرير.

بدورها أكدت صحيفة هآرتس العبرية، أن (3.6) مليون صهيوني يعيشون بدون أمن غذائي، بينهم أكثر من مليون طفل، حيث تراجعت في العام الأخير قدرة العائلات على شراء غذاء بكميات ونوعيات كافية، مضيفة الصحيفة العبرية أن ربع العائلات الصهيونية تعيش دون الأمن الغذائي، وأنه فقط 10% من العائلات في الوسط العربي يعيشون في مستوى معيشي مرتفع.

الحرب على قطاع غزة والتي اندلعت في السابع من أكتوبر لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل فجّرت سلسلة من الأزمات الاقتصادية التي طالت كل بيت داخل الكيان الصهيوني، فالتقارير العبرية نفسها تؤكد أن الأسعار ترتفع يومياً بشكل غير مسبوق، وأن معيشة المستوطنين باتت عبئاً ثقيلاً، وأن الغلاء لم يقتصر على المواد الغذائية، بل شمل:
أقساط المنازل التي ارتفعت بفعل التضخم.
الضرائب التي زادت لتغطية نفقات الحرب.
تكاليف التعليم والصحة التي أصبحت ترهق الأسر.

هذا الانفجار في تكاليف المعيشة ترافق مع أزمة بطالة متصاعدة، آلاف العاملين في قطاعات السياحة، الطيران، والمطاعم فقدوا وظائفهم بسبب تراجع النشاط الاقتصادي، في حين تعطلت مزارع ومصانع قريبة من الحدود الشمالية والجنوبية نتيجة القصف المتبادل والنزوح.

الأخطر أن هذه المعاناة الاقتصادية تضرب مباشرة ثقة المهاجرين في المشروع الصهيوني، كثير من العائلات تفكر في الهجرة المعاكسة، أي مغادرة فلسطين المحتلة نحو أوروبا أو أمريكا، ما ينذر بتراجع التوازن الديمغرافي الذي يقوم عليه الكيان.

الاقتصاد الصهيوني قائم على التصدير والاستيراد بدرجة عالية، فهو اقتصاد صغير يعتمد على الانفتاح على الأسواق العالمية، غير أن الحرب على قطاع غزة، وتراجع ثقة المستثمرين العالميين، أدخلت الكيان الصهيوني في مأزق غير مسبوق، إضافة إلى ذلك، يواجه الكيان عزلة متنامية في الأسواق الغربية التي كانت أكبر داعم لها، موجة المقاطعة الأكاديمية والاقتصادية تتوسع، والشركات الكبرى تخشى على سمعتها من التعامل مع دولة تُتهم بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

الأزمة الاقتصادية لم تعد أرقاماً مجردة، بل تحولت إلى أزمة اجتماعية تضرب ثقة الصهاينة في مؤسساتهم، الأعباء المالية والضرائب الباهظة تولّد نقمة شعبية، بينما الطبقة الوسطى – التي كانت تشكل ركيزة الاستقرار – تتآكل بسرعة.

الأرقام تكشف عن زيادة كبيرة سُجلت في عدد الأسر التي طلبت مساعدات خيرية خلال عام واحد فقط. هذا يعني أن الفقر لم يعد يقتصر على العاطلين عن العمل، بل ضرب حتى الموظفين والعمال الذين كانوا في السابق قادرين على تدبير شؤونهم، هذا الانحدار الاجتماعي يحمل بذور انفجار داخلي، وخصوصاً إذا ترافق مع أزمات سياسية وأمنية، فالمجتمع الصهيوني، الذي يقوم على توازنات هشة بين المهاجرين من خلفيات مختلفة، قد يجد نفسه أمام انقسامات طبقية وإثنية متفجرة.

صحيح أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت تدعم الكيان الصهيوني مالياً وعسكرياً، لكن التكلفة الباهظة للحرب بدأت تثير نقاشات داخلية في الغرب حول "جدوى تمويل الكيان الصهيوني"، الأزمة الاقتصادية الصهيونية تعني أن الكيان بات عبئاً لا شريكاً في بعض الملفات، والاستثمارات الأجنبية التي كانت تتدفق إلى قطاعات التكنولوجيا والدفاع بدأت تتباطأ، والمستثمرون يخشون عدم الاستقرار السياسي والأمني، وكذلك العزلة الدولية المتنامية، هذا التراجع يُضعف قدرة الكيان على مواصلة سباقه التكنولوجي والعسكري الذي كان أحد أسرار تفوقه.

في حال استمر هذا الوضع الاقتصادي في الكيان الصهيوني فإن الكيان مقبل على واحد من أخطر الانهيارات الاقتصادية في تاريخه، فالسيناريوهات المحتملة تشمل:
. استمرار الحصار البحري اليمني سيؤدي إلى خنق صادرات "إسرائيل" ووارداتها، ما قد يُجبرها على تقديم تنازلات سياسية.
. تصاعد الغلاء والبطالة سيؤدي إلى احتجاجات داخلية قد تطيح بحكومات وتُحدث انقسامات عميقة.
. تزايد الهجرة العكسية سيضعف المشروع الديمغرافي الصهيوني، وخصوصاً في ظل تراجع جاذبية "إسرائيل" للمهاجرين الجدد.
. انهيار الثقة الدولية سيُفقد الكيان الصهيوني ميزة "الاقتصاد المستقر" التي روّجت لها لعقود، وقد تتحول إلى دولة منبوذة اقتصادياً كما حدث مع جنوب أفريقيا في حقبة الفصل العنصري.

الأزمة الاقتصادية التي يعيشها الكيان الصهيوني بعد حرب غزة ليست أزمة عابرة، بل هي تحوّل استراتيجي يهدد بنيته الداخلية والخارجية، من الغلاء والبطالة إلى الحصار البحري، ومن طوابير المساعدات إلى عزلة الأسواق العالمية، يجد الصهيوني نفسه اليوم أمام حقيقة صادمة: المشروع الصهيوني الذي بُني على وعد الرفاهية والأمن بات ينهار تحت وطأة الحرب والمقاومة والمقاطعة.

ومع أن القيادة الصهيونية تحاول التغطية على هذه الأزمات عبر الشعارات العسكرية والسياسية، إلا أن الواقع المعيشي القاسي يفضح كل ادعاءات "القوة" و"الازدهار"، لقد دخل الاقتصاد الصهيوني مرحلة الانكماش والاختناق، وهذه المرة قد لا تنقذه المساعدات الأميركية أو الدعم الغربي، لأن الأزمة لم تعد مجرد أرقام، بل تحوّلت إلى أزمة وجودية تمس جوهر الكيان نفسه.

 

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon