iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
حماس ليست في مأزق
إسحاق بريك: حماس تعلم .. إذا لم توقع إسرائيل فستواجه عواقب وخيمة
اﻷحد, 5 أكتوبر 2025
شارك الخبر
image

قال الجنرال المتقاعد في جيش الاحتياط إسحاق بريك وعبر مقال صحي له في صحيفة معاريف العبرية: "تمر إسرائيل بمرحلة استثنائية، أي وضع سياسي أو اجتماعي أو أمني استثنائي وحرج في السياق السياسي، يعني هذا أن الدولة قد وصلت إلى نقطة حاسمة أو نقطة اللاعودة".

وتابع بريك: "إن رد حماس على الخطة التي قدمها دونالد ترامب هو في الواقع "لا" للخطة كما هي، ولكنه "نعم" للمفاوضات، حيث يُظهر هذا الرد كما أشرتُ منذ أشهر، إلى أن حماس تشعر بالقوة الكافية في شبكة أنفاقها، ولا تخشى قرار الجيش الإسرائيلي، ولهذا السبب لا ترتدع حماس بتهديدات ترامب والتي مفادها أن عدم قبول الخطة سيؤدي إلى "فتح أبواب الجحيم" وحرية التصرف لنتنياهو، هذه التهديدات المألوفة لدى حماس من وزير الجيش إسرائيل كاتس فقدت قوتها".

وأضاف بريك: "على مدى عامين من القتال، تعلمت حماس إدراك محدودية قدرات الجيش الإسرائيلي، والتمييز بين التصريحات غير الموثوقة الصادرة عن المستويين السياسي والعسكري، والواقع على الأرض، وتجلى ذلك في إعلانات النصر ووعود بانهيار حماس خلال أسابيع، وهو ما لم يتحقق، وادّعى تدمير 60% من الأنفاق، بينما في الواقع، لم يُدمر سوى أقل من 20%، ووردت تقارير عن مقتل عشرين ألفًا من عناصر حماس، بينما جُرح أقل من عشرة آلاف، واستُبدل هؤلاء أيضًا بمجندين شباب جدد، وعاد عددهم إلى ما كان عليه قبل الحرب، وهو حوالي ثلاثين ألفًا".

وقال بريك أيضا: "أقرّت القيادة العليا للجيش الإسرائيلي بأن الأنفاق الواقعة تحت محور فيلادلفيا، والتي تنقل الأسلحة والذخيرة من سيناء إلى قطاع غزة، لم تُغلق، تمرُّ طائرات مُسيَّرة من سيناء إلى قطاع غزة يوميًا، وتُزوِّد حماس بالأسلحة والذخيرة، بينما يقف الجيش الإسرائيلي عاجزًا".

وأشار بريك إلى ما قاله وزير الخارجية جدعون ساعر، نيابةً عن نتنياهو للمجتمع الصهيوني عبر التلفزيون بأن كل شيء كان مُخططًا له، وأنه لم يتفاجأ بمطالبة ترامب بوقف قصف قطاع غزة والدخول في مفاوضات مع حماس، بعد ذلك، ظهر نتنياهو أمام الجمهور بجبينٍ حازم، كما فعل طوال الحرب، قائلاً: "لقد غيّرنا وجه الشرق الأوسط نحو الأفضل". وأقول له: "إن الشرق الأوسط يتغير نحو الأسوأ بوتيرةٍ مُذهلة ضد دولة إسرائيل، بل والعالم أجمع، لا حدود لمدى انعدام مصداقيته ومصداقية رفاقه، ونتيجةً لذلك، نخوض حربًا منذ عامين دون أن نحقق أي هدفٍ من أهداف الحرب، وخسرنا مئات الجنود في المناورات وآلاف الجرحى، وعددًا من الرهائن الذين لقوا حتفهم في الأنفاق".

وأضاف جنرال الاحتياط المتقاعد: "تصف حماس كلام وتهديدات القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية بـ "كلب ينبح ويمر الموكب، (الكلاب تنبح والقافلة تسير) وكما هو متوقع، تطالب حماس بتعديلات جوهرية على الخطة: 

أولاً، حماس غير مستعدة للموافقة على نزع سلاحها وتسليمه - وهو شرط أساسي في خطة ترامب.

ثانياً، تعارض الحركة نشر قوة دولية في قطاع غزة، إذ تعتبره شكلاً جديداً من الاحتلال.

ثالثاً، تعارض حماس مطلب تسليم جميع الرهائن دفعةً واحدة، لأن ذلك سيُفقدها ورقة المساومة الوحيدة المتبقية لديها، إذا لم تكن إسرائيل مستعدة للمرونة في المفاوضات، وهو ما سيُطلب من حماس أيضاً، فلن تُوقّع أي اتفاقية وستستمر الحرب.

وقال بريك: "إن العواقب المتوقعة على إسرائيل، الخاسر الأكبر من عدم توقيع الاتفاق، وخيمة، فلن يعود المختطفون إلى ديارهم، وسيُقتل ويُجرح المزيد من الجنود إذا استمر القتال، ولن تُهزم حماس، وستحقق حماس أهدافها الاستراتيجية التي لم تتخيل يومًا تحقيقها: عزل إسرائيل عن العالم، وقطع علاقاتها مع الدول العربية التي وقّعت اتفاقيات سلام معها (مصر، الأردن، الإمارات)، وقطع الطريق أمام توقيع سلام مع دول أخرى، واستمرار انهيار دولة إسرائيل في جميع المجالات - الأمن، والاقتصاد، والأكاديميا، والعلوم، والعلاقات الدولية، والطب، والتعليم، وانهيار المجتمع".

وحذر بريك الكيان الصهيوني بالقول: "نشأت علاقة وثيقة بين الولايات المتحدة وقطر وتركيا، مما يُعرّض دولة إسرائيل لخطر كبير في المستقبل. وقد أشار ترامب إلى أنه قد يسمح لتركيا بالعودة إلى برنامج طائرات إف-35 أو بيعها لها، كما وقّع وثيقة تحالف دفاعي مع أمير قطر تنص على أن أي شخص يهاجم قطر يُعتبر مهاجمًا للولايات المتحدة. بعبارة أخرى، يتزايد الخناق والتهديد الذي يحيط بدولة إسرائيل في السنوات القادمة، ونحن لا نبني أي قدرة عسكرية لمواجهة هذا التهديد، ولبهجة الرأي العام العاقل، قرر ترامب، بعد ساعة من تلقيه رد حماس، وقف قصف غزة فورًا وبدء المفاوضات، وبالفعل، أمرت القيادة السياسية الإسرائيلية الجيش بوقف قصف غزة، كان ينبغي اتخاذ هذا القرار قبل أشهر عديدة، وكان سيُجنّب إسرائيل خسائر فادحة، ويُتيح إطلاق سراح الرهائن، ويُوقف تدهور البلاد، ويُنهي الحرب".

وختم بريك مقاله قائلا: "يعتمد نجاح المفاوضات على الدعم الوثيق من الولايات المتحدة لها، والذي لن يسمح لبنيامين نتنياهو بإفشالها كما فعل سابقًا، إن الخطر الذي يواجهه إسرائيل، في حال فشل المفاوضات، قد يؤدي إلى وضع تصبح فيه حماس، بعد بضعة أشهر، غير مستعدة لتسوية بشأن القضايا التي هي مستعدة لها حاليًا، مع إدراكها أن الوقت يعمل لصالحها وأن إسرائيل تضعف من جميع النواحي، للأسف، مع حكومة بنيامين نتنياهو، من المستحيل المضي قدمًا في اتفاق شامل بجميع أجزائه. لذلك، فإن الانتخابات الفورية وتغيير الحكومة من قبل نتنياهو وحكومته وحدهما كفيلان بتحقيق الحرية للبلاد".

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon