
نقلت صحيفة هآرتس العبرية في تحقيق صحفي لها عن جنود في الخدمة النظامية بالجيش الصهيوني قولهم أنهم لم يعودوا قادرين على الخدمة في وظائف قتالية وإن مكوثهم المتواصل في مناطق القتال أنهكهم، وأن الآلاف من الجنود النظاميين انسحبوا من الخدمة العسكرية منذ بدء الحرب.
وقال ضابط بالجيش الصهيوني لصحيفة هآرتس: "أعداد الجنود النظاميين الذين انسحبوا من الخدمة العسكرية أكبر من المعلن، انسحاب الجنود النظاميين صار ظاهرة وخرج عن السيطرة"، فيما قال جنود نظاميون للصحيفة: "قررنا الانسحاب من الخدمة العسكرية بسبب حالة الإرهاق والأوضاع النفسية".
بدوره قال قناص بالجيش الصهيوني لصحيفة هآرتس: "أثناء حماية المساعدات الإنسانية في قطاع غزة نضع حدودا غير مرئية ونطلق النار على من يتجاوزها، لا أعرف أعداد الذين قتلتهم من منتظري المساعدات لكنهم كثر وبينهم أطفال".
وأشار هآرتس في تحقيقها إلى أن الجيش يرفض التعليق على 6 محاولات انتحار لجنود نظاميين العام الماضي داخل قطاع غزة وعن عدد الجنود والضباط الذين سرحوا لأسباب نفسية.
وكشفت هآرتس أيضا أن 23 جنديا في الخدمة النظامية معظمهم من ألوية الدروع وناحال وجفعاتي حوكموا في الأشهر الأخيرة بسبب رفضهم الدخول إلى قطاع غزة.
هآرتس كشفت في تحقيقها أيضا أن أحد ضباط الهندسة في الجيش فجّر قنبلة يدوية في نفسه جنوبي قطاع غزة نهاية شهر يوليو الماضي بعد يوم من تهديده بالانتحار ولم يُسمح بنشر اسمه.
أحد الجنود الصهاينة قال لهآرتس: "أُجبرت على العودة للقتال في قطاع غزة على الرغم من توسلي لقادتي بأنني لا أستطيع الصمود أكثر، عُدتُ إلى جحيم غزة.. أشعر كأنني "زومبي" (مصاص دماء) وأعيش بصعوبة. أستيقظ ليلًا وأعصابي مدمرة وأهاجم كل من أراه، حاولتُ كسر قدمي عمدًا ليتم تسريحي من القتال في غزة لكنني لم أنجح وكنت أعرُج مثل الأبله على مدار أسبوعين".








