iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
تقصيرٌ فاضح
نقابة الصحفيين الفلسطينيين تتجاهل معاناة زملائهم في سجون الاحتلال
اﻷثنين, 14 يوليو 2025
شارك الخبر
image

في وقت يُستهدف فيه الصحفيون الفلسطينيون بشكل غير مسبوق منذ بدء العدوان على غزة، تتصاعد موجة الغضب في الوسط الصحفي تجاه نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وسط اتهامات مباشرة بالتقاعس والتجاهل المتعمد لمعاناة الصحفيين المعتقلين وعائلاتهم، عشرات الصحفيين تم اعتقالهم تعسفيًا منذ بداية الحرب، كثيرون منهم قضوا شهورًا خلف القضبان تحت وطأة التحقيق والتعذيب والإهمال الطبي، دون تهم واضحة، وفي معظم الحالات تحت ما يُعرف بالاعتقال الإداري، ومع ذلك، لم تُسجّل النقابة أي خطوات عملية أو تحركات جادة للوقوف عند مسؤولياتها، لا على المستوى القانوني، ولا المهني.

الصحفيون المفرج عنهم يؤكدون أن النقابة لم ترسل أي محامٍ لزيارتهم، ولم تتابع ملفاتهم، ولم تقدم دعماً لعائلاتهم، والأسوأ من ذلك، أن النقابة لم تكلف نفسها حتى بالاتصال بهم أو تهنئتهم بعد الإفراج، ولم تجمع منهم إفادات أو توثق ما تعرضوا له تمهيدًا لرفع قضايا في المحاكم الدولية، رغم أن هذه الشهادات قد تشكل أدوات ضغط قوية في ساحات القانون الدولي.

أحد أبرز الأمثلة على هذا التقصير الفاضح، قضية الصحفي سامي الساعي، الذي أمضى 16 شهراً في سجون الاحتلال تحت الاعتقال الإداري دون تهمة، وخضع خلال فترة اعتقاله لأشكال متعددة من التعذيب والإهمال والتنكيل، ولم يتلقَ أي تواصل من النقابة، لا خلال اعتقاله، ولا بعد الإفراج عنه، رغم معرفتهم بوضعه الصعب، وانقطاع راتبه، ومرض طفله الذي كان يخضع للعلاج دون أن تعلم العائلة شيئاً بسبب غياب أي دعم أو تواصل من الجهات المعنية.

الساعي كتب على صفحته منشوراً مؤلماً يتساءل فيه عن دور النقابة، ومكانها من كل ما مرّ به، وعن غياب المحامين، وغياب التضامن، وغياب الحد الأدنى من المسؤولية، مشيرا في الوقت إلى أن أحد ضباط الاحتلال عايره صراحة بأنه سمح لابنه بالعلاج في مستشفيات الداخل ولا أحد من المؤسسات الفلسطينية قدمت له شيء، في مفارقة تفضح حجم الإهمال والتقصير الذي وصل إليه حال الجسم النقابي الفلسطيني.

ويضيف الساعي: "كنت أتعرض للتعذيب والقهر، وعائلتي تمر بأصعب الظروف، وراتبي مقطوع، وطفلي مريض… لم يسأل عني أحد، لم تصلني زيارة، ولم تصلني حتى مكالمة بعد الإفراج… هل هذه هي النقابة التي تمثل الصحفيين الفلسطينيين؟".

العديد من الصحفيين يصفون أداء النقابة بأنه انتقائي قائم على "المحاباة والمعايير المزدوجة"، حيث تُبرز ملفات بعينها في الإعلام وتُهمَّش أخرى، بينما تدّعي النقابة أنها تمثل الجميع، واليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يطالب الجسم الصحفي الفلسطيني بإعادة النظر في دور النقابة، ومساءلتها عن مصير الأموال والدعم الذي تتلقاه باسم الصحفيين، ومحاسبتها على غيابها في واحدة من أكثر المراحل دموية واستهدافًا للصحفيين في تاريخ القضية الفلسطينية.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon