
اتهمت السلطات المصرية، الكيان الصهيوني بتعمد تقويض مفاوضات صفقة تبادل الأسرى، محذرةً من أن الخرائط التي قدمها الجانب الصهيوني تكشف عن نوايا مقلقة لإعادة توطين سكان من قطاع غزة قرب الحدود المصرية، وهو ما وصفته القاهرة بـ"السيناريو الكارثي" الذي لطالما حذرت منه، وبحسب ما نشره موقع معاريف العبري، نقلًا عن مصادر مصرية رفيعة، فإن الكيان الصهيوني قدّم خرائط تُظهر استمرار سيطرته على نحو 40% من مساحة القطاع، في وقت ترفض فيه مصر بشكل قاطع استقبال أي لاجئين فلسطينيين على أراضيها منذ اندلاع حرب الإبادة ة.
وفي خطوة وصفها مراقبون بأنها "هجوم دبلوماسي مضاد"، فعّلت القاهرة أدواتها الإعلامية وأطلقت حملة دعائية محلية واسعة للتنديد بمحاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة على الحدود الجنوبية، محذّرةً من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تقويض اتفاقية السلام بين البلدين، في حين ذكرت صحيفة العربي الجديد، أن القاهرة تبدي قلقًا متزايدًا حيال مرحلة ما بعد الحرب، خاصة في ظل الدعم الأميركي لبقاء قوات الاحتلال قرب الحدود المصرية، ما يعزز المخاوف من تصعيد التوترات الإقليمية.
في المقابل، يُتوقع أن يعقد رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، جلسة خاصة لبحث مستجدات المفاوضات، وسط ضغوط داخلية وخارجية تدفع باتجاه تعديل الموقف الصهيوني، ويُنتظر أن يتناول جدول الاجتماع بندًا يتعلق بإمكانية تقديم خرائط معدّلة خلال المحادثات الجارية في الدوحة، فيما يرى محللون بأن تلويح مصر بإمكانية تضرر معاهدة السلام، إلى جانب تصاعد الاعتراضات الدولية على السياسة الصهيونية في قطاع غزة، قد يدفع إلى اتخاذ خطوة تراجعية تكتيكية، من دون التخلي عن أهدافها الاستراتيجية في القطاع.
إلى ذلك، تتفاقم الخلافات داخل الائتلاف الحاكم الصهيوني بشأن صفقة الأسرى، حيث عُقد اجتماع طارئ ضم الوزيرين اليمينيين المتشددين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش مع نتنياهو، جدد خلاله الوزيران معارضتهما الشديدة لأي اتفاق على الصيغة الحالية، ما يعقّد فرص التوصل إلى تسوية قريبة.








