iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
متلازمة غزة تضرب جنود الاحتلال
انتحار جندي من لواء غولاني بعد شهر من مقتل صديقه في غزة
الخميس, 10 يوليو 2025
شارك الخبر
image

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن انتحار جندي من لواء غولاني في جيش الاحتلال داخل القاعدة العسكرية "سدي تيمان" التي يحتجز فيها الأسرى الفلسطينيون من قطاع غزة، وذلك بعدما خضع لتحقيق أمني من قبل شرطة التحقيقات العسكرية (MPI)، في تطور يعكس تصاعد أزمة الانتحار بين جنود الاحتلال منذ بداية الحرب على قطاع غزة.

وبحسب الصحيفة، فقد غادر الجندي قطاع غزة هذا الأسبوع برفقة رفاقه إلى القاعدة العسكرية ضمن ما يسمى بـ"دورة استجمام"، ليُفاجأ بوجود محققي الشرطة العسكرية بانتظاره، حيث خضع لاستجواب في إطار تحقيق فُتح قبل نحو شهر، وعقب انتهاء التحقيق، قررت قيادة الوحدة سحب سلاحه الشخصي، لكنه، في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، استولى على سلاح أحد زملائه أثناء نومه، وأطلق النار على نفسه، وترك خلفه رسالة انتحار.

وأشارت "هآرتس" إلى أن الجندي المنتحر كان يعيش حالة نفسية متأزمة بعد مقتل صديق مقرّب له في انفجار عبوة ناسفة داخل ناقلة جند مدرعة تابعة لجيش الاحتلال الشهر الماضي، حيث تُقدّر مصادر عسكرية أن الحادث مرتبط بنتائج التحقيق، دون استبعاد تأثير مقتل صديقه على حالته النفسية.

جيش الاحتلال أعلن من جانبه فتح تحقيق في الحادثة، وأكد أن نتائجه ستُحال إلى النائب العام العسكري فور الانتهاء منها، ووفقًا للصحيفة، لم يُدرج اسم الجندي المنتحر ضمن ضحايا الحرب الذين يُسمح بنشر أسمائهم، نظرًا لأن الجيش لا يعتبر من يُقدم على الانتحار خلال الخدمة ضحية مباشرة للمعارك، وهو ما يتعارض مع سياسة كان قد أقرها رئيس شؤون الأفراد في بداية الحرب، تقضي بضم المنتحرين إلى قوائم القتلى.

وبحسب هآرتس، فقد شهد جيش الاحتلال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى نهاية عام 2023 انتحار سبعة جنود، فيما انتحر 21 آخرون خلال عام 2024، و14 جنديًا على الأقل منذ بداية عام 2025 حتى الآن، وسط امتناع رسمي من الجيش عن الإعلان عن العدد الكامل للحالات قبل نهاية العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن جزءًا كبيرًا من حالات الانتحار خلال الحرب سُجّل في صفوف الجنود النظاميين، ما يُرجّح وجود علاقة مباشرة بين الضغوط النفسية الناجمة عن المشاركة في العمليات العسكرية والوضع النفسي للجنود، في حين لا تشمل هذه الإحصائيات، بحسب "هآرتس"، الجنود الذين أقدموا على الانتحار بعد انتهاء خدمتهم، حيث رصدت الصحيفة ما لا يقل عن 11 حالة انتحار لمدنيين منذ بداية الحرب، بينهم جنود سابقون ومحاربون قدامى شاركوا في عمليات عسكرية سابقة، ويعانون من اضطرابات نفسية متفاقمة.

وفي السياق ذاته، استعرضت الصحيفة واقعة مشابهة تعود إلى عام 2019، عندما انتحر الجندي "نيف لوفتون" من لواء غفعاتي بعد محاولة جهاز التحقيقات العسكرية تجنيده كمخبر في قضايا مخدرات داخل وحدته، وبعد أن عبّر عن ضائقته النفسية وطلب مقابلة مختص نفسي، تجاهل المحققان طلبه، فانتحر بعد أيام، وفي عام 2023، قضت محكمة عسكرية بسجن المحققين ثلاثة أشهر مع الأشغال الشاقة.

وتختم "هآرتس" تقريرها بالإشارة إلى شهادات عديدة لجنود وأمهات ضحايا انتحار، تحدثوا فيها عن الإهمال المتعمد في تقديم الدعم النفسي خلال الحرب، مما يعمق من مأساة الجنود العائدين من القتال، ويحوّل بعضهم إلى ضحايا بصمت.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon