
كشف الحقوقي البارز محمد جميل، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، عن قيام منظمته بإعداد شكوى رسمية لتقديمها إلى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، ضد ما تُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية" "GHF"، محمّلاً القائمين عليها مسؤولية التواطؤ في ارتكاب جرائم خطيرة وممنهجة بحق المدنيين في قطاع غزة.
وأوضح جميل أن المؤسسة تعمل منذ اليوم الأول تحت إشراف مباشر من جيش الاحتلال الصهيوني، الذي يرتكب فظائع مستمرة منذ عشرين شهراً، وقد تحولت مراكزها إلى مصائد موت راح ضحيتها مئات الأشخاص الباحثين عن لقمة العيش".
وأضاف جميل: "كان من المفترض على القائمين على المؤسسة تقديم استقالاتهم فور إدراكهم لطبيعة الدور الخطير الذي يقومون به، لكن إصرارهم على الاستمرار يُعد دليلاً دامغًا على شراكتهم الفعلية في ارتكاب جرائم نص عليها نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الشكوى التي تُعدها المنظمة تشمل أيضًا دعوة إلى محاسبة المسؤولين عن المؤسسة وفرض عقوبات دولية عليهم بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي، باعتبارهم متورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وانتقد جميل موقف الأمم المتحدة قائلاً: "ما يدعو للدهشة هو عجز الأمم المتحدة التام عن اتخاذ أي إجراءات لحل هذه المؤسسة، أو تفعيل وكالاتها المتخصصة التي جُمّدت بفعل الاحتلال، مما أفسح المجال أمام هذه الجهة المشبوهة لفرض أجندة الاحتلال عبر عسكرة المساعدات وابتزاز السكان".
وتواجه "مؤسسة غزة الإنسانية" اتهامات دولية وفلسطينية مباشرة بالمشاركة في جرائم حرب، إذ يسقط يوميا العشرات من الشهداء والجرحى خلال الانتظار في طوابير الغذاء، وأكدت تقارير طبية وشهادات حقوقية استهداف المدنيين عمدًا في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وفي تطور غير مسبوق، حذّرت 15 منظمة حقوقية دولية من تواطؤ محتمل لما تُسمّى بـ"مؤسسة غزة الإنسانية" (GHF)، المدعومة من الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني، في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، داعيةً إلى وقف أعمالها فورًا بسبب ما وصفته بـ"الفوضى الدموية" التي ترافق عمليات توزيع المساعدات.
وقالت المنظمات، في رسالة مفتوحة، إن المؤسسة التي تنشط بشكل مسلح ومن دون إشراف أممي، تتبع نموذجًا غير إنساني يعرض حياة المدنيين الفلسطينيين للخطر، وتفتقر إلى معايير الحياد والشفافية، داعية الممولين والداعمين إلى التوقف فورًا عن التعامل معها، محذرةً من إمكانية ملاحقتهم قانونيًا بتهمة التواطؤ في جرائم حرب.








