
في عملية عسكرية وصفها الاحتلال الصهيوني بالكمين المحترف والمدمر"، أسفرت عن مقتل سبعة جنود من وحدة الهندسة القتالية التابعة للجيش الصهيوني، في ضربة موجعة وجّهتها كتائب الشهيد عز الدين القسام في توقيت بالغ الدلالة.
وبحسب الرواية الصهيونية فقد وقعت العملية في الساعة 17:30 من مساء الثلاثاء، حيث أفادت التقارير الأولية بأن مقالتا من كتائب القسام نجح في الاقتراب من ناقلة جند مدرعة من نوع بوما ورغم التحصينات المشددة، قام بإلصاق عبوة ناسفة شديدة الانفجار بالناقلة وبعد الانفجار العنيف الذي ضرب الناقلة اشتعلت النيران فيها واحرقت كل من كان بداخلها من الجنود وعددهم سبعة جنود.
قوات الإطفاء والجرافات العسكرية الصهيوني هرعت إلى مكان العملية في محاولة لإنقاذ الوضع، حيث حاولت جرافة من نوع D9 تغطية الناقلة بالرمال لإخماد الحريق، ولكن دون جدوى، وبعد فشل محاولات الإطفاء في الميدان، تقرر سحب الناقلة إلى خارج قطاع غزة، عبر شارع صلاح الدين، باتجاه داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن النيران واصلت اشتعالها حتى بعد وصولها هناك، وعند الوصول، جرى استدعاء مروحيات إنقاذ وفرق طبية، لكن جميع الجنود كانوا قد لقوا حتفهم، ولم يُعثر على أي ناجٍ داخل الناقلة المحترقة.
استغرقت عملية تحديد هوية الجنود عدة ساعات، في مشهد عكس حجم الدمار والانفجار الذي تعرضت له الناقلة، وذلك قبل إبلاغ عائلات الجنود القتلى رسميًا وسط موجة حزن وغضب في أوساط المجتمع الصهيوني، ومطالب بتحقيق فوري حول كيفية حدوث مثل هذا الخرق الأمني الكارثي.
يأتي هذا الكمين في ظل تصعيد ميداني كبير منذ مطلع شهر يونيو/حزيران، حيث تشير الإحصائيات إلى مقتل 53 صهيونيا خلال الشهر، بينهم أكثر من 20 خلال عمليات المقاومة الفلسطينية في شمال وجنوب قطاع غزة، بالإضافة إلى القتلى اللذين سقطوا في القصف الصاروخي الإيراني الأخير على العمق الصهيوني.
عملية كمين النار في خانيونس ترسل رسالة مزدوجة: من جهة، تؤكد قدرة المقاومة الفلسطينية على ضرب نقاط الضعف في البنية العسكرية الصهيونية حتى في ذروة التصعيد، وتُجدد معادلة الردع في وجه آلة الحرب الصهيونية وترسخ صورة جديدة في الوعي الشعبي الفلسطيني والعالمي: أن قتال المحتل لا يحتاج جيشًا جرارًا، بل قلبًا مؤمنًا، وعقلاً مدبرًا، وإرادة لا تنكسر.ش








