
قطعت السلطة الفلسطينية من خلال مؤسسة تمكين الاقتصادية التي يديرها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني رواتب أكثر من 1612 أسيرًا في سجون الاحتلال بناء على توصيات أمنية
من جانبها قالت لجنة الأسرى المحررين المبعدين في تعليقها على القرار: "عملية قطع الرواتب ترافقت مع إجراءات إهانة وإذلال نفذتها مؤسسة تمكين ضد الأسرى المحررين بممارسة كل أشكال القهر والإذلال بحقهم، تمكين تطلب من الأسرى تعبئة استمارات تتضمن بنودا مهينة تحول قضيتهم من وطنية وسياسية لقضية اجتماعية، وتقيس من خلالها سعراته الحرارية التي يأكلها يوميا".
وأضافت اللجنة: "الطريقة المسيئة ترجمة لسلوك يريد الانتقاص من دور الأسير وتحويل قضيته لمعونات اجتماعية فقط، التهرب من الضغوط الدولية لا يحتم عليك أن تهين الأسرى والشهداء والجرحى".
تحالف قوى المقاومة الفلسطينية أعلنت رفضها القاطع للإجراءات التي اتخذتها السلطة بحق الأسرى في سجون الاحتلال، وعلى رأسها قطع رواتب مئات الأسرى، معتبراً ذلك "خطوة مريبة" تتناقض مع الثوابت الوطنية وتتماهى مع ضغوط خارجية.
وفي بيان صحفي صدر عن التحالف، أكد أن هذه القرارات تمثل "انحداراً خطيراً في أداء السلطة"، محذّراً من محاولات تفكيك هيئة شؤون الأسرى وتحويل ملفاتهم إلى جهات "تفتقر للمصداقية الوطنية".
وقال التحالف: "إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من "عدوان مفتوح وحرب إبادة شاملة"، يتطلب موقفاً وطنياً موحداً، لا "لغة العقاب المالي والتفكيك الإداري"، مشدداً على أن قضية الأسرى يجب أن تظل قضية مركزية في المشروع الوطني الفلسطيني".
وطالب التحالف بالوقف الفوري لجميع الإجراءات العقابية ضد الأسرى، وخاصة قرارات قطع الرواتب، واستعادة الدور الحقيقي للهيئات الوطنية المعنية بشؤون الأسرى بعيداً عن التسييس، بالإضافة إلى الانحياز الصريح إلى قضية الأسرى ورفض محاولات التهميش أو التفاوض بشأنها، ورفض الضغوط الخارجية، واعتماد مواقف وطنية تعبّر عن تطلعات الشعب الفلسطيني وتضحياته.
وختم التحالف بيانه بالتأكيد على أن قضية الأسرى "ليست قضية رواتب أو خدمات"، بل هي عنوان نضال وتاريخ مقاوم، وأن المساس بها هو "مساس بروح المقاومة والكرامة الوطنية"، داعياً جماهير الشعب الفلسطيني وقواه الحيّة إلى التحرك للدفاع عن حقوق الأسرى وصون كرامتهم.








