
خاص - قطاع غزة
حذّر رئيس التمريض في مستشفى الرنتيسي للأطفال بمدينة غزة محمد الشريف، من تداعيات أزمة الكهرباء ونقص الوقود على الخدمات الطبية المقدمة للأطفال، مؤكدًا أن المستشفى يعمل حاليًا بالحد الأدنى من قدراته في ظل توقف العديد من مستشفيات الأطفال والمؤسسات الصحية في القطاع.
وقال الشريف خلال تصريح خاص للأقصى، إن مستشفى الرنتيسي يقدّم خدماته لأكثر من مليون مواطن في قطاع غزة، في ظل توقف خدمات مستشفيات أطفال أخرى، بينها مستشفيا الدرة وكمال عدوان، إلى جانب تضرر وتعطل عدد كبير من المؤسسات الصحية جراء الحرب.
وأوضح أن المستشفى يعتمد بشكل أساسي على الطاقة الكهربائية لتشغيل مختلف أقسامه وأجهزته، بما في ذلك أنظمة توليد الأكسجين والأجهزة الطبية المستخدمة في الأقسام الحرجة، خصوصًا أقسام الحضانة والاستقبال والطوارئ.
وأشار إلى أن تعطل المولدات الكهربائية ونقص السولار والزيوت اللازمة لتشغيلها أدّيا إلى توقف عدد من الخدمات الأساسية، موضحًا أن المستشفى كان يستعد لافتتاح أقسام جديدة، من بينها العناية المركزة وحضانة الأطفال الخدّج، إلا أنها تأجلت بسبب أزمة الكهرباء ونقص الوقود.
وأضاف الشريف أن انقطاع الكهرباء يعني توقف أجهزة توليد الأكسجين والأجهزة التي تمد الأطفال بالمحاليل الطبية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للأطفال داخل المستشفى.
خدمات مشوشة وغير مكتملة
وبيّن أن المستشفى يعمل حاليًا ضمن إمكانات محدودة للغاية، قائلًا إن الطواقم تضطر إلى تشغيل قسم وإطفاء الإضاءة في قسم آخر بسبب نقص الطاقة، ما يجعل الخدمات المقدمة "مشوشة وغير مكتملة".
ولفت إلى أن قسم الحضانة بات يعمل بالحد الأدنى، فيما يواصل قسم الطوارئ تقديم خدماته ضمن الإمكانات المتاحة، مؤكدًا أن استمرار العمل الطبي مرهون بتوفير مصادر الطاقة اللازمة.
وشدد الشريف على أن الاعتماد الأساسي للمستشفى على الكهرباء، في وقت تعاني فيه غزة من نقص حاد في الوقود، يضع الخدمات الصحية المقدمة للأطفال أمام تحديات كبيرة.
وطالب بتوفير السولار والمحروقات والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات وتوليد الكهرباء، بما يضمن استمرار الخدمات الطبية ورفع قدرتها إلى أقصى مستوى ممكن، وتوفير الرعاية الصحية للأطفال في قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان.










