iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
تقرير
بردٌ قادم
الشتاء لم يبدأ بعد.. وخيام غزة المتهالكة تترقب رياحًا وأمطارًا لا تحمي سكانها
الخميس, 24 سبتمبر 2026
شارك الخبر
image

لم يبدأ الشتاء بعد، لكن خيام النازحين في قطاع غزة تترقب وصوله وهي في حال لا تبدو قادرة على مواجهة ما يحمله الموسم من برد ورياح وأمطار. وبينما يقترب الشتاء، يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام مأوى متهالك لا يشبه المنازل التي فقدوها، ولا يوفر الحماية الكافية من تقلبات الطقس، في وقت تعاني فيه العائلات من نقص في الاحتياجات الأساسية وغياب البدائل الآمنة.

استعدادات وسط إمكانات محدودة

تُظهر مشاهد اليوم في مناطق النزوح شمال غزة محاولات العائلات التعامل مع اقتراب فصل الشتاء، وسط إمكانات محدودة واحتياجات متزايدة. وبينما لم تبدأ الأمطار والظروف الشتوية بعد، ينشغل النازحون بترتيب خيامهم وتثبيت أجزائها وتجهيز ما يتوفر لديهم من مستلزمات، في محاولة لتقليل مخاطر الرياح والأمطار المرتقبة.

وتبدو هذه المحاولات محدودة أمام واقع الخيام المتهالكة التي أنهكها طول النزوح والظروف القاسية، في ظل صعوبة توفير مواد العزل ووسائل التدفئة والمستلزمات القادرة على حماية العائلات من تسرب مياه الأمطار. ومع اقتراب الشتاء، يواجه النازحون موسمًا جديدًا وهم يدركون أن ما لديهم من إمكانات قد لا يكون كافيًا لحماية خيامهم وسكانها.

مأوى هشّ أمام موسم جديد

الخيام التي أصبحت مأوى لعائلات كثيرة في غزة لا توفر حماية كافية أمام الظروف الجوية المتقلبة، خصوصًا مع اقتراب موسم الأمطار والبرد. ويواجه النازحون احتمال تسرب المياه إلى أماكن النوم والمعيشة، إلى جانب صعوبة التعامل مع الرياح التي قد تزيد من هشاشة الأغطية والهياكل المؤقتة.

وتحاول العائلات الاستفادة من كل ما هو متاح لديها لتقوية خيامها، لكن طول فترة النزوح والاستخدام المستمر تركا آثارًا واضحة على كثير من هذه المساكن المؤقتة، التي باتت بحاجة إلى مواد جديدة للعزل والتثبيت. وفي ظل غياب البدائل، يبقى النازحون أمام خيار وحيد: البقاء داخل خيام أنهكها الزمن وانتظار ما يحمله الشتاء.

 الخيمة لا تشبه البيت

وتتحدث النازحة المسنة أم رائد حتات عن ظروف حياتها اليومية داخل الخيمة، وعن القلق الذي يرافق اقتراب فصل الشتاء. وتوضح أن الخيام التي يعيش فيها النازحون ليست مهيأة بما يكفي لمواجهة موسم البرد، وأن العائلات تجد صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية في ظل الظروف الحالية.

وتشير أم رائد إلى أن الحياة داخل الخيمة تفرض على النازحين تفاصيل قاسية، بدءًا من تأمين مكان مناسب للنوم وصولًا إلى حماية أفراد الأسرة ومقتنياتهم من الظروف الجوية. ومع اقتراب الشتاء، يصبح القلق أكبر بالنسبة إليها وإلى بقية العائلات التي لا تملك مأوى ثابتًا يحميها من البرد والرياح والأمطار.

محاولات لتدبير المتاح

أما النازح ياسر مقاط، فيتحدث عن الظروف التي يعيشها النازحون ومحاولاتهم التعامل مع واقع النزوح المستمر. ويوضح أن العائلات تحاول ترتيب خيامها وتجهيز ما يمكن من الاحتياجات قبل دخول فصل الشتاء، لكن الإمكانات المتوفرة لا تكفي لتوفير حماية حقيقية من الظروف الجوية.

ويعكس حديثه حجم التحدي الذي تواجهه الأسر النازحة، إذ لا يتعلق الأمر فقط بتوفير خيمة، وإنما بوجود مأوى قادر على الصمود وحماية من بداخله. ومع اقتراب الشتاء، تبدو الحاجة أكبر إلى مواد العزل والتثبيت ومستلزمات التدفئة، بينما تواصل العائلات الاعتماد على ما يتوفر لديها لتجاوز موسم جديد من النزوح.

حياة تستمر وسط الركام

ورغم قسوة الواقع، تستمر العائلات النازحة في ممارسة تفاصيل حياتها اليومية داخل الخيام ومناطق الإيواء، من إعداد الطعام إلى رعاية الأطفال وترتيب أماكن المعيشة وتدبير الاحتياجات الأساسية. وتبدو هذه التفاصيل محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الحياة الطبيعية، رغم أن الظروف المحيطة تجعل كل مهمة يومية أكثر صعوبة.

وفي شمال غزة، تتجاور الخيام مع آثار الدمار، لتصبح صورة النازحين وهم يحاولون مواصلة حياتهم وسط الركام مشهدًا يلخص واقعًا إنسانيًا شديد القسوة. ومع اقتراب الشتاء، لا تملك هذه العائلات سوى الاعتماد على ما لديها من وسائل محدودة، في انتظار موسم قد يزيد من صعوبة ظروف النزوح.

الشتاء القادم يضاعف المخاوف

يمثل اقتراب الشتاء مصدر قلق إضافيًا للنازحين، خصوصًا في ظل هشاشة المساكن المؤقتة. فالأمطار قد تحول محيط الخيام إلى مناطق موحلة، بينما يمكن للرياح أن تلحق أضرارًا بالأغطية والهياكل، وتصبح درجات الحرارة المنخفضة عبئًا إضافيًا على العائلات التي تفتقر إلى وسائل تدفئة وتجهيزات مناسبة.

وتتضاعف المخاوف بالنسبة إلى الأطفال وكبار السن، الذين يحتاجون إلى ظروف أكثر أمانًا خلال أشهر البرد. كما أن غياب البنية التحتية المناسبة في كثير من مناطق النزوح يزيد من صعوبة التعامل مع مياه الأمطار، ويجعل توفير مستلزمات الشتاء والعزل والتدفئة أمرًا أساسيًا لتقليل المخاطر.

انتظار الشتاء دون مأوى آمن

وبينما لم يبدأ الشتاء بعد، تبدو الخيام وكأنها تترقب موسمًا جديدًا وهي مثقلة بالاهتراء وطول فترة النزوح. فالنازحون لا ينتظرون تغير الطقس فحسب، بل ينتظرون معرفة ما إذا كانت خيامهم ستتمكن من الصمود أمام الأمطار والرياح، وما إذا كانت ستتوفر لهم مستلزمات تساعدهم على تجاوز أشهر البرد.

وفي غزة، يتحول اقتراب الشتاء إلى اختبار جديد للعائلات التي فقدت منازلها واضطرت إلى العيش في خيام مؤقتة. وبينما يواصل النازحون تدبير حياتهم اليومية وسط الركام، يبقى المأوى الآمن الغائب الأكبر، فيما يقترب الشتاء حاملاً معه مخاوف لا تملك هذه الخيام المتهالكة الكثير من الوسائل لمواجهتها.

نسخ الرابط
TitleIconTitleIconألبوم صور
image
image
فلسطين
غزة
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon