iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
تقرير
دراسة فلسطينية ترصد تحولًا غربيًا تجاه الاستيطان
من الإدانة إلى الكلفة.. هل بدأ الاستيطان الإسرائيلي يفقد حصانته الدولية؟
اﻷثنين, 14 سبتمبر 2026
شارك الخبر
image

رصدت ورقة بحثية جديدة صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية تحولًا لافتًا في الموقف الغربي من الاستيطان الإسرائيلي، مع انتقال عدد من الدول الغربية من الاكتفاء بالإدانة السياسية إلى بحث إجراءات تجارية تستهدف منتجات المستوطنات.
وتحمل الورقة، التي أعدها الباحث إبراهيم الحواجري، عنوان: «من إدانة الاستيطان إلى فرض الكلفة: هل بدأ الكيان الإسرائيلي يدفع ثمن مشروع الضم؟»، وتتناول إعلان 12 دولة غربية، يومي 8 و9 سبتمبر/أيلول الجاري، عزمها تقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، على خلفية تصاعد الاستيطان وعنف المستوطنين، إلى جانب طرح الحكومة الإسرائيلية مناقصات لنحو 1200 وحدة استيطانية في منطقة E1.
انتقال من الإدانة إلى الضغط الاقتصادي
وترى الورقة أن أهمية الخطوة الغربية لا ترتبط فقط بحجم الإجراءات الاقتصادية الحالية، وإنما بطبيعة الأداة المستخدمة، إذ تمثل انتقالًا من استهداف أفراد أو كيانات محددة إلى استهداف المنظومة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات.
وتولي الدراسة أهمية خاصة لمشروع E1، باعتباره أحد أبرز دوافع التحرك الغربي، لما قد يترتب على تنفيذه من تداعيات جغرافية وسياسية، أبرزها تقسيم الضفة الغربية إلى شطرين شمالي وجنوبي، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.
أثر اقتصادي محدود.. ودلالة سياسية أكبر
وفي المقابل، تشير الورقة إلى وجود فجوة بين الدلالة السياسية للإجراءات الغربية وحجم تأثيرها الاقتصادي المباشر.
وتقدر صادرات المستوطنات بنحو 250 مليون يورو سنويًا، مقارنة بنحو 43.3 مليار يورو حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل خلال عام 2025، ما يعني أن التجارة المستهدفة تمثل نسبة محدودة من إجمالي التبادل.
لكن الباحث يرى أن محدودية الأثر الاقتصادي الآني لا تلغي أهمية السابقة التي تنشئها هذه الإجراءات، خصوصًا لناحية زيادة المخاطر القانونية والسمعة التجارية على الشركات المتعاملة مع المستوطنات، فضلًا عن إمكانية توسيع الإجراءات مستقبلًا لتشمل قطاعات أوسع، مثل العقود العامة والاستثمار.
تصعيد إسرائيلي تجاه بريطانيا
وترصد الورقة في المقابل تصعيدًا إسرائيليًا حادًا، خصوصًا تجاه بريطانيا، تمثل في إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، ووقف برنامج تدريب قوات أمن السلطة الفلسطينية، وطرد ممثلين بريطانيين من مركز التنسيق المرتبط بالمساعدات إلى غزة، إلى جانب منع 12 شخصية بريطانية من دخول إسرائيل.
وتفسر الدراسة هذه الحدة بأنها لا ترتبط فقط بالحسابات الانتخابية الإسرائيلية، وإنما تعكس خشية إسرائيلية من أن تتحول الخطوة البريطانية إلى نموذج تتبعه دول أخرى، بما ينقل الضغط على الاستيطان من مستوى المواقف الرمزية إلى إجراءات عملية.
الموقف الأمريكي.. العامل الحاسم
وتتوقف الورقة كذلك عند الموقف الأمريكي، باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد سقف التصعيد المقبل.
وبعد إلغاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في يناير/كانون الثاني 2025، العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن على مستوطنين، ترى الورقة أن الصمت الأمريكي تجاه التحرك الغربي الأخير لا يمكن اعتباره دعمًا أو معارضة صريحة، وإنما يعكس حالة من التردد تستوجب المتابعة، خصوصًا في ظل الحساسية التاريخية لمشروع E1 بالنسبة إلى الإدارات الأمريكية المتعاقبة.
هل بدأت حصانة الاستيطان بالتآكل؟
وفي خلاصة تقديرها، يرى المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن سياسة الإفلات من العقاب التي تمتعت بها إسرائيل لعقود بدأت تتآكل، إلا أن ذلك يجري بوتيرة أبطأ من أن تجعل الإجراءات الحالية تهدد المشروع الاستيطاني من الناحية الاقتصادية.
وتؤكد الورقة أن الاختبار الحقيقي خلال الأشهر المقبلة لن يكون في البيانات السياسية وحدها، وإنما في مصير مناقصات E1، ومسار الجدل الأوروبي بشأن تعليق اتفاقية الشراكة، واتجاه الموقف الأمريكي.
وترى الدراسة أن هذه الملفات ستحدد ما إذا كان الغرب سينتقل فعلًا من مرحلة «إدانة الاستيطان» إلى «فرض كلفة» قادرة على التأثير في الحسابات الإسرائيلية.
وتأتي الورقة ضمن إصدارات المركز الفلسطيني للدراسات السياسية التي ترصد التحولات السياسية والقانونية والدولية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، ولا سيما ما يتعلق بالاستيطان والضم ومستقبل الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
للاطلاع على الورقة كاملة: المركز الفلسطيني للدراسات السياسية

https://pcps.ps/?p=3036

نسخ الرابط
الاستيطان ، مستوطنات
العدل الدولية
أوروبا
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon