
اختتمت محكمة العدل الدولية في لاهاي جلسات الاستماع في القضية التي رفعتها نيكاراغوا ضد ألمانيا، على خلفية اتهام برلين بانتهاك التزاماتها بموجب القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، من خلال دعم "إسرائيل" سياسيًا وعسكريًا، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال ارتكاب جرائم واسعة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وعلى مدار أربعة أيام، استمعت المحكمة إلى مرافعات ألمانيا ونيكاراغوا بشأن الاعتراضات الأولية التي قدمتها برلين على اختصاص المحكمة وقبول بعض مطالب القضية، لتنتهي الجلسات مساء الخميس 10 سبتمبر/أيلول، فيما ستصدر المحكمة قرارها بشأن هذه الاعتراضات في موعد لم تحدده بعد.
وتكتسب القضية أهمية استثنائية للفلسطينيين، لأنها لا تضع الاحتلال الإسرائيلي وحده أمام المساءلة، وإنما تفتح الباب أمام بحث المسؤولية القانونية للدول التي توفر له السلاح والدعم السياسي والعسكري، في وقت تتواصل فيه الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة.
وكانت نيكاراغوا قد رفعت القضية أمام المحكمة في مارس/آذار 2024، متهمة ألمانيا بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف والقواعد الآمرة للقانون الدولي، وقالت إن الدعم السياسي والمالي والعسكري الألماني لـ"إسرائيل"، إلى جانب وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أسهم في تسهيل ارتكاب الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وتستند نيكاراغوا في جوهر موقفها إلى أن الدول الموقعة على اتفاقية الإبادة الجماعية لا تملك الاكتفاء بمراقبة وقوع الجريمة، بل تتحمل التزامًا باتخاذ كل التدابير الممكنة لمنع وقوعها، خصوصًا عندما تكون مخاطر ارتكابها معروفة أو يمكن توقعها.








