
عبّر أهالي مخيم نهر البارد شمالي لبنان عن رفضهم للإجراءات الجارية لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، مؤكدين ضرورة أن تقوم عملية تشكيل المجلس على أسس ديمقراطية تضمن مشاركة الفلسطينيين في الوطن واللجوء والشتات، وتمكّنهم من اختيار ممثليهم بحرية.
وجاءت هذه المواقف في أعقاب انتقادات فلسطينية لاعتماد التعيين ومجمعات انتخابية محدودة في بعض الدول، وسط دعوات إلى عدم اختزال حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم ضمن آليات لا تضمن، بحسب المنتقدين، التمثيل الحقيقي لمختلف مكونات الشعب الفلسطيني.
ويرى الأهالي أن المجلس الوطني الفلسطيني يمثل إطارًا وطنيًا جامعًا، ولا ينبغي أن يكون تشكيله قائمًا على الإقصاء أو التفرد، مشددين على أن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية تتطلب توافقًا وطنيًا واسعًا وشراكة بين مختلف القوى والمكونات الفلسطينية.
وأكدوا تمسكهم بحق الفلسطينيين في الداخل والخارج في انتخاب ممثليهم في المجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير، من خلال انتخابات نزيهة وشفافة تضمن التمثيل النسبي ومشاركة اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية ودول الشتات.
كما رفضوا اعتماد مجمعات انتخابية محدودة باعتبارها بديلًا عن المشاركة الشعبية الواسعة، مشيرين إلى أن التطور التقني والإمكانات المتاحة اليوم تتيح تنظيم انتخابات أكثر شمولًا وشفافية، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.
وشدد الأهالي على أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصف الفلسطيني وتعزيز الشراكة الوطنية، بدلًا من اتخاذ خطوات من شأنها تعميق الانقسام أو تكريس التفرد بالقرار والمؤسسات الوطنية.
وطالبوا بوقف أي إجراءات لإعادة تشكيل المجلس الوطني لا تحظى بتوافق وطني، والعودة إلى الحوار بين مختلف الفصائل والقوى والشخصيات الفلسطينية، وصولًا إلى صيغة ديمقراطية تعيد للمجلس دوره التمثيلي وتعزز شرعية مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد الأهالي أن المشاركة في انتخابات المجلس الوطني حق للفلسطينيين في الوطن واللجوء والشتات، انتخابًا وترشحًا واختيارًا حرًا لمن يمثلهم، داعين إلى مجلس وطني موحد يعبر عن مختلف مكونات الشعب الفلسطيني ويحفظ حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.








