iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
تجاوزت الحالة الانسانية
"المرصد الأورومتوسطي" ينتقد تلاعب الاحتلال بالية ادخال المساعدات لغزة
اﻷربعاء, 9 سبتمبر 2026
شارك الخبر
image

تجاوزت سيطرة الاحتلال الصهيوني على المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة، وفق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، مسألة التحكم في دخول الشاحنات وكميات الإغاثة، لتصل إلى فرض شروط سياسية على الدول المشاركة في تنسيقها، بما يحول ملفاً إنسانياً بالغ الحساسية إلى أداة ضغط على الحكومات والفلسطينيين.

استبعاد بريطانيا

وجاء ذلك بعد استبعاد دولة الاحتلال ممثلي بريطانيا من مركز الدعم الدولي للمساعدات في “كريات غات”، رداً على قرار لندن فرض عقوبات تجارية على المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال المرصد، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، إن إقصاء بريطانيا يؤكد خضوع المركز لمنظومة الشروط الإسرائيلية، مشيراً إلى أن دولة الاحتلال سبق أن منعت إسبانيا وهولندا من المشاركة فيه على خلفية مواقفهما المنتقدة للاستيطان والسياسات الصهيونية.

ويرى “الأورومتوسطي” أن القضية تتجاوز الخلاف الدبلوماسي مع بريطانيا، إذ تكشف عن نمط يجعل المشاركة في تنسيق المساعدات رهناً بالموقف السياسي من دولة الاحتلال.

السيطرة "الاسرائيلية"

وحذر من أن السيطرة على آلية الإغاثة تتيح لدولة الاحنلال التأثير في الجهات المشاركة، بينما يبقى سكان غزة، الذين يعتمدون على المساعدات لتأمين احتياجات أساسية، الطرف الأكثر تعرضاً لنتائج هذه السياسة.

وبحسب المرصد، فإن تقييد الجهات الإنسانية المستقلة يهدد بتحويل منظومة الإغاثة إلى آلية خاضعة للقرار "الإسرائيلي"، بدلاً من أن تعمل وفق الاحتياجات الإنسانية والقواعد الدولية.

الحاجة الانسانية

ويضع المرصد التطورات الأخيرة ضمن سياق أوسع، يتمثل في القيود على وكالة “أونروا” وعدد من المنظمات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية.

ويحذر من أن إضعاف هذه المؤسسات يفتح المجال أمام إعادة تشكيل منظومة الإغاثة في غزة بما يمنح دولة الاحتلال نفوذاً أكبر على مساراتها، في وقت تؤكد فيه الحاجة الإنسانية المتفاقمة ضرورة وجود آلية مستقلة وغير مسيّسة لتوزيع المساعدات.

العدل الدولية

ويشير الأورومتوسطي إلى أن محكمة العدل الدولية شددت على ضرورة تسهيل خطط الإغاثة الأممية، معتبراً أن مسؤولية القوة القائمة بالاحتلال عن ضمان الإمدادات الأساسية لا تسقط بإنشاء مراكز أو آليات جديدة لتنسيق المساعدات.

وتفجرت الأزمة الحالية بعد إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند توجه بلاده إلى حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات في الضفة الغربية، مؤكداً أن المستوطنات غير قانونية.

وردت دولة الاحتلال بإجراءات شملت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، واستبعاد ممثلي بريطانيا من مركز المساعدات في كريات غات، ووقف مشاركة لندن في تدريب قوات الأمن الفلسطينية، ومنع دخول عدد من البريطانيين إلى دولة الاحتلال.

العقوبات والمشاركة

ويرى المرصد أن الربط بين هذه العقوبات وبين المشاركة في مركز المساعدات يكشف عن استخدام ملف إنساني لمعاقبة موقف سياسي.

وتكمن خطورة التطور، بحسب “الأورومتوسطي”، في انتقال التحكم من مجرد إدارة حركة المساعدات عبر المعابر إلى التأثير في من يشارك في إدارتها وتنسيقها.

ويطالب “المرصد” برفع الحصار عن غزة، وإسناد تنسيق الإغاثة إلى الأمم المتحدة و”أونروا”، داعياً الدول إلى التحرك لمنع استخدام المساعدات وسيلة للضغط السياسي.

معاقبة الدول

وعندما تتحول المساعدات إلى أداة لمعاقبة الدول والضغط على الفلسطينيين، فإن الأمر يتجاوز التحكم في شاحنات الإغاثة إلى التحكم في شروط البقاء نفسها، فبحسب المرصد الأورومتوسطي، تستخدم دولة الاحتلال نفوذها على منظومة المساعدات لإخضاع العمل الإنساني لإرادتها السياسية، بينما يُترك ملايين الفلسطينيين تحت رحمة هذه الآلية.

وفي غزة، لا يصبح الغذاء والدواء والإيواء مجرد احتياجات إنسانية، بل أوراقاً في يد الاحتلال؛ وهو ما يحوّل الحصار من سياسة تجويع إلى منظومة متكاملة للسيطرة على حياة المدنيين.

نسخ الرابط
غزة
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon