
أثارت رواية جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أحداث 11 سبتمبر 2001 جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة، بعدما تحدث عن قيام رجلَي إطفاء بحمله جسديًا بعيدًا عن موقع مركز التجارة العالمي، خشية انهيار أحد المباني عليه، في رواية تتناقض مع تصريحات سابقة له حول مكان وجوده ودوره عقب الهجمات.
وقال ترامب في كلمة ألقاها بواشنطن، إنه كان بالقرب من مبنى "يو إس ستيل" المحاذي لموقع مركز التجارة العالمي بعد الهجمات، عندما أمسك به رجلان من رجال الإطفاء من تحت ذراعيه وحملاه وركضا به بعيدًا عن المكان، خوفًا من سقوط المبنى.
وأضاف أنه أخبرهما بأنه يستطيع الركض بمفرده، لكنهما أصرّا على إبعاده، موضحًا أن المبنى كان معرضًا للانهيار.
ولاحقًا، حاول ترامب توضيح روايته عبر منصة "تروث سوشيال"، مؤكدًا أنه لم يكن موجودًا في موقع مركز التجارة العالمي لحظة انهيار الأبراج، وإنما وصل إلى المكان بعد ذلك بوقت قصير برفقة مجموعة من عمال البناء، ونشر مقاطع أرشيفية لزيارته للموقع.
لكن تصريحاته أعادت فتح ملف رواياته المتعددة عن أحداث 11 سبتمبر، إذ سبق له في يوم الهجمات عام 2001 أن تحدث هاتفيًا عن مشاهدته للطائرة الثانية وهي تصطدم بالبرج، وقال إنه رأى من مكتبه في برج ترامب آثار الانفجار، في وقت يبعد فيه البرج عدة أميال عن موقع مركز التجارة العالمي.
وفي عام 2015، تحدث ترامب خلال تجمع انتخابي عن مشاهدته أشخاصًا يقفزون من الأبراج، بينما تغيرت روايته في مناسبات أخرى بين الحديث عن تقديم مساعدات محدودة، وإرسال عمال بناء إلى موقع الكارثة، وقضاء وقت مع فرق الإنقاذ، وصولًا إلى رواية حمله من المكان على أيدي رجال الإطفاء.
وأثارت الرواية الأخيرة انتقادات وتساؤلات من صحفيين ومدققين، طالب بعضهم بتقديم أدلة أو تسجيلات تثبت واقعة حمل ترامب من جانب رجال الإطفاء، في ظل ضخامة الأحداث التي شهدتها نيويورك في ذلك اليوم.
ورد المتحدث باسم فريق ترامب بأن الرئيس الأمريكي الحالي كان آنذاك مواطنًا عاديًا، ولم تكن جميع تحركاته وأفعاله موثقة بالكاميرات، معتبرًا أن غياب تسجيل يوثق الواقعة لا يعني أنها لم تحدث.
في المقابل، يدافع أنصار ترامب عن روايته، ويشيرون إلى أنه ظهر في موقع "غراوند زيرو" بعد الهجمات، وأنه شارك في جهود دعم المدينة، معتبرين أن الجدل الحالي يتركز على تفاصيل روايته الشخصية أكثر من دوره الفعلي عقب الهجمات.
وتعيد تصريحات ترامب، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، تسليط الضوء على التناقضات التي رافقت حديثه عن موقعه وتحركاته خلال واحدة من أكثر اللحظات مأساوية في التاريخ الأمريكي الحديث.








