
وثقت محافظة مدينة القدس المحتلة إصدار الاحتلال الصهيوني 800 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى المبارك لفلسطينيين، وحذرت من أن هذه الإبعادات "سياسة ممنهجة" لتقليص أعداد الفلسطينيين في المسجد الأقصى، ومحاولة لفرض وقائع جديدة، خاصة مع اقتراب الأعياد اليهودية، حيث أعلنت محافظة القدس، ارتفاع عدد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى التي رصدت منذ بداية عام 2026 إلى 800 إبعاد، بعد توثيق إصدار الاحتلال نحو 15 قرارا خلال الأيام الستة الأولى من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري.
وجاء الإعلان في بيان للمحافظة، قالت فيه: "إن عدد قرارات الإبعاد المسجلة خلال 6 أيام يقترب من إجمالي ما رصدته خلال شهري تموز/ يوليو وآب/ أغسطس الماضيين مجتمعين، والبالغ إجمالا 23 قرارا، السلطات الإسرائيلية أصدرت 17 قرارا بالإبعاد خلال شهر تموز/ يوليو، و6 قرارات مماثلة خلال شهر آب/ أغسطس".
واعتبرت المحافظة أن هذه الأرقام "تعكس تسارع استخدام سياسة الإبعاد قبيل موسم الأعياد العبرية"، الذي يمتد خلال الفترة من منتصف أيلول/ سبتمبر وحتى مطلع تشرين الأول/ أكتوبر القادم.
800 قرار بالإبعاد منذ بداية العام
وبحسب المحافظة، بلغ إجمالي قرارات الإبعاد التي تمكنت من رصدها منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر آب/ أغسطس 785 قرارا، بينها 762 خلال النصف الأول من العام، كان معظمها عند المسجد الأقصى، ولا سيما قبيل شهر رمضان وخلاله، مضيفة أن القرارات الجديدة المسجلة خلال أيلول/ سبتمبر رفعت إجمالي العدد المرصود منذ بداية العام إلى 800 قرار، ولفتت إلى أن تلك الأرقام لا تمثل بالضرورة العدد الكامل للقرارات الصهيونية الصادرة، وإنما الحالات التي تمكنت من رصدها وتوثيقها.
وقالت: "إن تلقيها بلاغات عبر تطبيق "واتساب"، إلى جانب إحجام بعض المستهدفين عن الإفصاح عن قرارات إبعادهم خشية التبعات، يرجح أن يكون العدد الفعلي أعلى من الأرقام المرصودة".
تقليص الحضور الفلسطيني
وحذرت المحافظة من خطورة تصاعد قرارات الإبعاد بالتزامن مع اقتراب موسم الأعياد العبرية، معتبرة أنها تأتي ضمن "سياسة ممنهجة" تستهدف تقليص الحضور الفلسطيني داخل المسجد الأقصى المبارك، مضيفة أن هذه الإجراءات تهدف، وفق تقديرها، إلى تهيئة الأجواء لتكثيف اقتحامات المستوطنين، و"محاولات فرض وقائع دينية جديدة في باحاته".
وأشارت إلى أن 40 ألفا و661 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية آب/ أغسطس، وفق بياناتها، وقالت المحافظة: "في الوقت الذي تتسع فيه دائرة المقدسيين الممنوعين من الوصول إلى المسجد، تتواصل اقتحامات المستعمرين بوتيرة مرتفعة، في مسار متوازٍ يقوم على تقييد الحضور الفلسطيني من جهة، وتوسيع حضور المستعمرين واقتحاماتهم من جهة أخرى"، وسمحت الشرطة الصهيونية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى المبارك منذ عام 2003، يوميا ما عدا الجمعة والسبت من كل أسبوع.
تحذيرات قبيل الأعياد العبرية
ووفق المحافظة، تبدأ الأعياد العبرية برأس السنة العبرية" يومي 12 و13 أيلول/ سبتمبر، تليها "أيام التوبة العشرة" وصولا إلى "يوم الغفران" في 21 من الشهر نفسه، ويبدأ "عيد العرش" في 26 أيلول/ سبتمبر ويستمر حتى 2 تشرين الأول/ أكتوبر، على أن تختتم فترة الأعياد بـ"شيميني عتصيرت" و"سمحات توراة" في 3 تشرين الأول/ أكتوبر، بحسب المصدر ذاته.
وحذرت المحافظة من مخاطر هذه الفترة على المسجد الأقصى المبارك، في ظل دعوات قالت إنها متزايدة من جماعات "الهيكل المزعوم" لتكثيف الاقتحامات ومحاولة أداء طقوس وصلوات تلمودية داخل باحاته، معتبرة قرارات الإبعاد جزءا من "إجراءات تمهيدية لتقليص الوجود الفلسطيني" خلال تلك الفترة، ومحاولات فرض طقوس يهودية داخل المسجد.
وأكدت المحافظة أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما "حق خالص للمسلمين"، معتبرة الإجراءات الصهيونية الرامية إلى تغيير طبيعته أو وضعه التاريخي والقانوني "باطلة ومرفوضة".








