
قال الكاتب والباحث السياسي ماهر حجازي إن الحراك الفلسطيني في الخارج يتسع رفضًا لسياسة التعيينات والمجمعات الانتخابية المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمس حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم داخل المؤسسات الوطنية.
وقال حجازي إن السلطة الفلسطينية تتجه نحو "الاستفراد بصناعة القرار الوطني الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن ما جرى في الكويت يمثل نموذجًا على ذلك، في ظل عدم استشارة عشرات الآلاف من أبناء الجالية الفلسطينية هناك، وعدم إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم أو اختيار من يمثلهم في المجلس الوطني.
ووصف حجازي هذه الإجراءات بأنها "مخالفة واضحة" و"وضع غير قانوني وغير شرعي"، مؤكدًا أن القضية تتعلق بحق أصيل للفلسطينيين في المشاركة في اختيار ممثليهم داخل المؤسسات الوطنية.
وأشار إلى أن حراكًا متصاعدًا تشهده أوساط الفلسطينيين في الخارج رفضًا لسياسة التعيينات والمجمعات الانتخابية، موضحًا أن اجتماعًا عُقد في مدينة روتردام انتهى بإصدار وثيقة أكدت رفض التعيينات، ودعت إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة تتيح للفلسطينيين في الخارج اختيار ممثليهم في المجلس الوطني.
وأضاف أن تجمعًا فلسطينيًا في السويد أصدر بيانًا أكد فيه رفض التعيينات والمجمعات الانتخابية، وشدد على ضرورة ضمان حرية الانتخابات ونزاهتها.
ولفت حجازي إلى عقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج مؤتمرًا صحفيًا في إسطنبول، بمشاركة مؤتمر فلسطينيي أوروبا والاتحاد الفلسطيني في أميركا اللاتينية، إلى جانب مؤتمرات وهيئات وشخصيات وطنية أخرى، مشيرًا إلى أن المشاركين أكدوا رفض المجمعات الانتخابية والمراسيم الصادرة عن الرئاسة الفلسطينية، باعتبارها تنتقص من حق الفلسطينيين في المشاركة والانتخاب.
وأوضح أن مبادرة فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني خاطبت السفارات الفلسطينية في القارة، مؤكدة رفض مبدأ المجمعات الانتخابية، وداعية إلى تمكين الفلسطينيين في أوروبا من المشاركة في انتخابات المجلس الوطني، باعتبار ذلك حقًا مشروعًا ومكفولًا بالقانون.
وأكد حجازي أن الوقت حان ليستعيد الفلسطينيون في الخارج دورهم في المشروع والقرار الوطني الفلسطيني، مشددًا على أن مشاركتهم في اختيار ممثليهم حق أصيل لا يجوز مصادرته أو تجاوز إرادتهم.
واعتبر أن اتساع الحراك في أوروبا والدول العربية والإسلامية يعكس رفضًا لسياسات التعيين والإقصاء والتهميش، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني هو الجهة التي ينبغي أن تختار ممثليها في المجلس الوطني.
وختم حجازي بالتأكيد أن جوهر هذا الحراك يتمثل في رفض التعيينات والإقصاء والتهميش بحق الفلسطينيين في الخارج.








