
يتصاعد القلق لدى الكيان الصهيوني من احتمال اندلاع توتر متزامن على عدة جبهات، بالتزامن مع استعداداته العسكرية لمرحلة الأعياد، وإعادة انتشار قواته جنوبي لبنان وسط مخاوف من رد محتمل من حزب الله أو إيران، حيث أجرى رئيس الأركان الصهيوني إيال زامير، تقييما للوضع، حيث اعتبر أن الكيان يمر بفترة متوترة وقابلة للاشتعال على جميع الجبهات.
وقال الجيش الصهيوني في بيان له عبر وسائل الإعلام العبرية: "خلال تقييم الوضع، وقف رئيس أركان الاحتلال على مدى تعامل القوات مع سيناريو متعدد الساحات يندلع بشكل مفاجئ، ومدى جاهزية جيش الاحتلال للتعامل مع مجموعة متنوعة من السيناريوهات العملياتية"،
وقال زامير: "نحن نمرّ بفترة متوترة وقابلة للاشتعال على جميع الجبهات، ونستعد لفترة الأعياد القريبة. نواصل استخلاص العبر، وكما حددت، فإن الحالة الأساسية التي يوجد فيها جيش الاحتلال بأكمله هي الجاهزية لهجوم مفاجئ".
وأصدر مجلس الأمن القومي الصهيوني تحذيرًا بشأن السفر إلى الخارج قبيل موسم الأعياد اليهودية، داعيًا إلى تجنب السفر إلى عدد من الدول العربية والإسلامية، وصنّف المجلس الأردن وقطر ومصر، بما فيها شبه جزيرة سيناء، إلى جانب الصومال، ضمن مستوى التحذير الرابع، وهو الأعلى، داعيًا الصهاينة إلى عدم السفر إليها ومغادرتها فورًا في حال وجودهم فيها.
كما أوصى بتجنب السفر إلى السعودية وبنغلاديش وباكستان وأفغانستان وليبيا والجزائر، محذرًا من مخاطر محتملة في دول أخرى بينها تركيا وأذربيجان والإمارات، على خلفية ما قال إنها مخاوف من نشاط جهات مرتبطة بإيران أو حلفائها، في حين أفادت تقارير عبرية، أن جيش الاحتلال يستعد لتقليص قواته وإعادة انتشارها في جنوب لبنان، والانسحاب إلى مواقع أقرب للحدود، بالتزامن مع الاستعداد لما وصفها بـ "أيام حساسة" في الشمال واحتمال رد من حزب الله أو إيران.
وتشير التقديرات الصهيونية إلى استعداد جيش الاحتلال لتقليص كبير في حجم قواته المنتشرة داخل الأراضي اللبنانية، بعد انتهاء العمليات في تلة علي الطاهر، وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات إيرانية من الرد بقوة على أي هجوم صهيوني يستهدف تلة علي الطاهر، إذ نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين مطلعين أن طهران حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من تداعيات أي هجوم على المنطقة.
وتكتسب تلة علي الطاهر أهمية عسكرية لكونها تطل على منطقة النبطية ومحاور تربط جنوب لبنان بإقليم التفاح، الذي يعد من مناطق النفوذ التاريخية لحزب الله، فيما ترى التقديرات الصهيونية أن السيطرة عليها تؤثر في قدرة الحزب على الحركة ونقل الإمدادات وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.








