
أكد الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض لا تزال مستمرة، في ظل نقص حاد في المعدات والوقود والإمكانات اللازمة لإنجاز المهمة.
وقال بصل في حديث صحفي لـ الأقصى نت، إن المرحلة الأولى من عمليات الانتشال بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وانتهت في فبراير/شباط 2026، وتم خلالها انتشال 333 جثمانًا من مناطق متفرقة في وسط القطاع ومدينة غزة وشمالها، فيما لا يزال مئات المفقودين مجهولي المصير.
المرحلة الثانية مستمرة منذ يونيو
وأوضح أن المرحلة الثانية من المشروع بدأت في 27 يونيو/حزيران 2026 بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتستهدف مناطق في غزة والشمال والوسطى، بواقع 800 ساعة عمل للحفار، بمعدل 8 ساعات يوميًا.
وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني عملت خلال المرحلة الثانية في مناطق الصبرة والزيتون وتل الهوى، إضافة إلى عدد من المباني، من بينها مبنى عائلة أبو شريعة، حيث جرى انتشال عدد من الضحايا.
وبيّن أن الطواقم تحاول إعطاء الأولوية للمباني التي تضم أعدادًا كبيرة من الضحايا، نظرًا إلى ارتفاع تكلفة تشغيل الحفار ومحدودية ساعات العمل، بينما قد تؤجل عمليات انتشال الضحايا من المنازل التي تضم جثمانًا أو جثمانين إلى مراحل لاحقة.
أكثر من 100 جثمان تحت أنقاض "برج المهندسين"
وقال بصل إن طواقم الدفاع المدني بدأت اليوم عمليات الانتشال من "برج المهندسين" في المنطقة الوسطى، الذي استُهدف في بداية الحرب، مشيرًا إلى أن نحو 300 شهيد قضوا داخل المبنى، فيما لا يزال أكثر من 100 جثمان، وفق إفادات ذوي الضحايا، تحت أنقاضه.
وأضاف أن لجنة مصرية بدأت أيضًا بالمشاركة في جهود الانتشال، حيث شرعت الطواقم بالعمل في مربع التاج للمساعدة في إخراج جثامين الضحايا من تحت أنقاض المباني.
حفار واحد.. وإمكانات لا تكفي
وأشار بصل إلى أن عمليات الانتشال تواجه معيقات كبيرة، أبرزها عدم كفاية المعدات والاعتماد على حفار واحد فقط، إلى جانب صعوبة توفير الوقود والزيوت اللازمة للحفارات والمركبات المشاركة في عمليات البحث والانتشال.
كما لفت إلى أن طواقم الدفاع المدني تعمل بإمكانات متواضعة ودون وسائل حماية شخصية كافية، مطالبًا بتوفير المعدات والملابس والأدوات اللازمة لحماية العاملين.
مطالب بتوفير المعدات والرواتب
وأوضح بصل أن العاملين في هذه المهام يتقاضون 1000 شيكل كل 100 يوم من الجهات المختصة، مؤكدًا أن هذا المبلغ لا يكفي، وداعيًا إلى توفير رواتب تضمن استمرار الطواقم في أداء مهامها حتى إغلاق ملف المفقودين وانتشال جميع الجثامين.
وأكد أن عمليات الانتشال في المرحلة الثانية أسفرت حتى الآن عن انتشال أكثر من 300 جثمان منذ 27 يونيو/حزيران 2026، مشددًا على أن العمل لا يزال مستمرًا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تحت الركام.








