
بدأت مديرية الدفاع المدني في المحافظة الوسطى، اليوم، عمليات انتشال جثامين الشهداء العالقين تحت أنقاض برج المهندسين في مخيم النصيرات، شرق شارع العشرين، وسط قطاع غزة.
وتواصل طواقم الدفاع المدني والفرق الطبية جهودها لانتشال جثامين مئات الشهداء العالقين تحت أنقاض المباني المدمرة، رغم النقص الحاد في الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لإنجاز عمليات البحث والانتشال.
الثوابتة: كارثة إنسانية غير مسبوقة
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، إن ملف المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة تستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار بقاء آلاف الجثامين تحت الركام.
وأوضح الثوابتة أن حجم الأزمة يتجاوز الإمكانات المحلية، في ظل نقص الآليات والمعدات الثقيلة بسبب الحصار، داعيًا المنظمات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها ودعم طواقم الدفاع المدني في عمليات انتشال جثامين الشهداء وحفظ كرامتهم.
برج المهندسين.. جريمة لم تنتهِ آثارها
واستحضر الثوابتة مجزرة "برج المهندسين" في النصيرات، مشيرًا إلى أن استهداف البرج السكني المكون من 6 طوابق في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أدى إلى مقتل أكثر من 350 مواطنًا ونازحًا، وفق تصريحه، فيما لم تُسترد سوى جثامين 106 منهم بسبب شح الإمكانيات.
وكان البرج يضم 24 شقة سكنية ويقطنه عشرات العائلات، قبل أن يؤدي القصف إلى تدميره بالكامل وتسويته بالأرض
4 قنابل دمرت البرج خلال ثوانٍ
وبحسب ما أوردته منظمة هيومن رايتس ووتش، استهدفت القوات الإسرائيلية مبنى "عمارة المهندسين" في النصيرات يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أدى إلى ارتقاء 106 مدنيين فلسطينيين، بينهم 54 طفلًا، وقالت المنظمة إنها لم تجد دليلًا على وجود هدف عسكري في المبنى.
وذكرت المنظمة أن 4 قنابل أُلقيت من الجو نحو المبنى قرابة الساعة الثانية والنصف ظهرًا، ودمرته بالكامل خلال نحو 10 ثوانٍ، دون سابق إنذار للسكان، وفق تحقيقها.
ملف المفقودين.. مأساة مستمرة
ويعيد استمرار عمليات انتشال الجثامين من تحت أنقاض برج المهندسين تسليط الضوء على ملف آلاف المفقودين في قطاع غزة، الذين لا تزال جثامين كثير منهم عالقة تحت المباني المدمرة، في ظل محدودية إمكانات الدفاع المدني وصعوبة الوصول إلى مواقع الدمار.
ودعا الثوابتة وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى تسليط الضوء على ملف المفقودين بوصفه أولوية إنسانية، وتوثيق ما وصفها بجرائم الاحتلال بحق المدنيين.








