iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
الاقتصاد الصهيوني ينهار
أزمة مالية تعصف بالجيش الصهيوني وتهدد جاهزيته العسكرية
الخميس, 3 سبتمبر 2026
شارك الخبر
image

كشفت صحيفة معاريف العبرية أن جيش العدو الصهيوني ومؤسسه الأمنية رفعت راية الخطر، إثر أزمة ميزانية حادة تعصف بالجاهزية العسكرية وتفجّرت جراء سياسات وزارة المالية والحكومة الصهيونية، حيث قرر الجيش حلّ عدة كتائب دبابات بعد فشله في توفير الميزانيات اللازمة لشراء قطع الغيار، وتفاقمت الأزمة الميدانية عقب تعرض مئات من مركبات "الهامر" للتلف خلال الحرب في لبنان دون توفر ميزانية لشراء بدائل لها، مما أدى إلى استحالة نقل جنود العدو داخل مناطق القتال.

الكاتب والمختص في الشأن الصهيوني رامي أبو زبيدة اعتبر أن الأزمة المالية التي تعصف بالجيش الصهيوني هي مؤشر خطير على الاقتصاد الصهيوني ككل وهي تمتد من الجيش إلى قطاعات مختلفة في الكيان الصهيوني.

وأشار أبو زبيدة في حوار صحفي وتحليل خاص لموقع الأقصى نت، إلى أن المؤشرات الحالية تؤكد أن الأزمة حقيقية، وليست مجرد خلاف إعلامي أو سياسي بين الجيش ووزارة المالية، وما يعطيها أهمية أنها بدأت تنعكس على الاحتياجات العملياتية نفسها، من نقص قطع الغيار والذخائر، وتأخر إصلاح المركبات والمعدات، إلى تراكم الالتزامات تجاه الصناعات الدفاعية.

وتابع: "لكن من المهم التمييز بين "أزمة مالية داخل الجيش" وبين "انهيار اقتصادي إسرائيلي". إسرائيل لا تواجه انهياراً مالياً، وإنما تواجه فجوة متزايدة بين كلفة الحرب والموارد التي تستطيع الدولة تخصيصها للجيش، خصوصاً مع استمرار الحرب وتعدد الجبهات".

أسباب الأزمة المالية

هناك عدة أسباب مترابطة، أبرزها طول أمد الحرب واتساع نطاقها، وارتفاع تكلفة تشغيل القوات النظامية والاحتياط، إضافة إلى كلفة إصلاح المعدات وإعادة بناء المخزونات العسكرية، كما أن تعدد الجبهات يرفع النفقات بصورة مستمرة؛ فالجيش الصهيوني مطالب بالحفاظ على قوات في قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية والجولان، مع ضرورة إبقاء قدرات جاهزة لسيناريوهات تصعيد أخرى، إضافة إلى ذلك التكلفة ضخمة لإعادة بناء القوة البرية والجوية والدفاعات، وشراء الذخائر وقطع الغيار، في وقت تراكمت فيه التزامات مالية تجاه الصناعات الدفاعية.

حجم الديون والالتزامات المتراكمة

ووفق المعطيات التي نشرتها وسائل إعلام عبرية هناك ديون والتزامات للصناعات الدفاعية تقدر بنحو 15 مليار شيكل، وهي أرقام مهمة لأنها تعكس الفجوة بين الإنفاق العسكري الفعلي وبين التدفقات المالية التي يفترض أن تغطيه، لكن هذا الرقم لا يمثل كامل العبء المالي للحرب؛ فهناك أيضاً التزامات مستقبلية لإعادة تأهيل المعدات، وإعادة بناء المخزون، وتمويل صفقات التسليح والتدريب والصيانة، لذلك يمكن القول إن المشكلة ليست فقط في "دين بقيمة 15 مليار شيكل"، وإنما في فجوة تمويلية أكبر قد تمتد إلى عشرات المليارات.

الجاهزية العسكرية

وحول تأثير الأزمة على جاهزية الجيش الصهيوني العسكرية قال أبو زبيدة: "التأثير الأخطر لا يظهر بالضرورة في انخفاض القدرة على تنفيذ عملية عسكرية مباشرة، وإنما في استدامة الجاهزية، نقص قطع الغيار يعني تأخير إعادة المعدات إلى الخدمة، ونقص الذخائر يعني الضغط على المخزون، وتأخير التمويل يمكن أن يؤثر على الصيانة والتدريب وإعادة بناء القوة، وهذا يصبح أكثر خطورة في حالة الجيش الإسرائيلي لأنه يعمل على عدة جبهات في الوقت نفسه".

وأضاف: "لذلك لا أرى أن الحديث عن "انهيار الجيش" دقيق، لكن يمكن الحديث عن تآكل تدريجي في هامش الجاهزية إذا استمرت الأزمة دون معالجة، خصوصاً إذا تزامنت مع حرب طويلة أو فتح جبهة جديدة".

خلافات حادة بين وزارة المالية والجيش الصهيونيين

الخلاف بين وزارة المالية والجيش الصهيونيين في جوهره هو خلاف حول حجم الإنفاق الذي يستطيع الكيان الصهيوني تحمله، فالجيش ينظر إلى المسألة من منظور أمنيفتعدد التهديدات والجبهات يتطلب تمويلاً إضافياً وفورياً للحفاظ على الجاهزية"، أما وزارة المالية فتنظر إلى الموضوع من منظور اقتصادي: زيادة ميزانية الدفاع تعني زيادة العجز والاقتراض، في وقت تتحمل فيه الدولة أيضاً تكاليف إعادة الإعمار والنفقات المدنية وخدمة الدين، وبالتالي فإن السؤال الحقيقي بين الطرفين ليس هل يجب تمويل الجيش؟ وإنما: كم يحتاج الجيش؟ وكم تستطيع الدولة أن تدفع؟ ومن سيدفع تكلفة هذه الزيادة؟

صفقات السلاح والدعم الغربي هل تحل الأزمة؟ 

الدعم الغربي، وخصوصاً الأميركي، يساعد الكيان الصهيوني على تخفيف جزء كبير من أعباء التسليح وإعادة بناء المخزون، كما أن الصفقات العسكرية تمنح الجيش قدرة على تعويض بعض ما استُهلك خلال الحرب، لكن هذه الصفقات لا تحل الأزمة المالية من جذورها؛ لأن جزءاً كبيراً من التكلفة مرتبط بالنفقات المحلية: تشغيل الجيش، رواتب الاحتياط، الصيانة، إصلاح المعدات، التدريب، النقل، اللوجستيات، وإعادة بناء الصناعات والمخزونات.

في حال تعمقت الأزمة كم يستطيع الجيش تحملها؟

المدة الزمنية التي يستطيع الجيش الصهيوني تحمل الأزمة فيها، مرتبط بمستوى العمليات وحجم الاستهلاك وقدرة الحكومة على ضخ تمويل إضافي وحجم الدعم الخارجي، لكن الأهم أن الأزمة إذا استمرت لن تؤدي بالضرورة إلى انهيار مفاجئ، وإنما تآكل تدريجي في القدرة على الاستدامة، وبمعنى آخر، قد يبقى الجيش قادراً على تنفيذ عمليات عسكرية، لكنه يصبح أقل قدرة على الحفاظ على المستوى نفسه من الجاهزية، خصوصاً إذا اضطر إلى خوض حرب واسعة ومتعددة الجبهات لفترة طويلة.

وقال أبو زبيدة: "من وجهة نظري، ما يحدث داخل الجيش الإسرائيلي يجب ألا يُقرأ باعتباره أزمة ميزانية فقط، بل باعتباره أزمة استدامة عسكرية بدأت تتشكل نتيجة طول الحرب واتساع الجبهات وارتفاع كلفة الاحتياط والذخائر والصيانة وإعادة بناء القوة، إسرائيل ما زالت تمتلك اقتصاداً قوياً، وصناعة عسكرية متقدمة، ودعماً غربياً كبيراً، ولذلك لا أتوقع انهياراً مالياً للجيش".

وختم رامي أبو زبيدة تحليله متسائلا: "هل تستطيع إسرائيل تمويل حرب جديدة؟ بل: هل تستطيع تمويل حرب طويلة ومتعددة الجبهات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مستوى الجاهزية نفسه؟".

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
الحرب على غزة
الاقتصاد الإسرائيلي
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon