
اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين، فجر اليوم الأحد، قرية عورتا جنوب شرقي مدينة نابلس، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا طقوسًا تلمودية داخل المقامات الدينية الإسلامية في البلدة، بالتزامن مع إغلاق طرق وحواجز عسكرية محيطة بالمنطقة.
إغلاق حواجز دير شرف وعورتا
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أمّنت اقتحام المستوطنين لقرية عورتا، فيما أغلقت حواجز دير شرف وعورتا العسكريان أمام حركة المواطنين، بالتزامن مع استمرار اقتحام البلدة وأداء الطقوس داخل المقامات.
ويأتي الاقتحام في ظل تصعيد متسارع لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، التي باتت تشمل استهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم، إلى جانب الأراضي الزراعية والمنازل والمقدسات، وقطع الطرق وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض.
إصابات واعتداءات في الضفة
وخلال يوم أمس السبت، طالت اعتداءات المستوطنين مناطق واسعة من الضفة الغربية، وأسفرت عن إصابة فلسطينيين، بينهم شقيقتان، إلى جانب الاعتداء على منازل ومزارعين ومركبات، وإطلاق النار وإضرام حرائق في أراضٍ زراعية.
تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال 2026
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل ارتفاع حاد في وتيرة هجمات المستوطنين بالضفة الغربية.
ووفق بيانات مركز معلومات فلسطين "مُعطى"، نفذ المستوطنون 4357 اعتداءً منذ بداية عام 2026 وحتى أغسطس/ آب الجاري، متجاوزين إجمالي الاعتداءات المسجلة طوال عام 2025، والتي بلغت 3818 اعتداءً.
كما وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 4113 اعتداءً للمستوطنين خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بزيادة بلغت 63% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
798 اعتداءً للمستوطنين خلال يوليو
وفي يوليو/ تموز الماضي وحده، سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 798 اعتداءً للمستوطنين، ضمن 2256 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية.
اعتداءات تدفع الفلسطينيين إلى الرحيل
ولم تقتصر تداعيات اعتداءات المستوطنين على الأضرار المادية، إذ أسهمت الهجمات المتكررة في دفع عائلات فلسطينية إلى مغادرة مساكنها، لا سيما في التجمعات البدوية ومناطق الأغوار ومسافر يطا، وسط مخاوف من استمرار التهجير وفرض واقع استيطاني جديد على الأرض.








