iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
تمهيدا للاستيطان
الاحتلال يقر 18 منطقة نفوذ استعمارية بالضفة ويوسّع السيطرة على الأرض
الثلاثاء, 25 أغسطس 2026
شارك الخبر
image

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إقرار الاحتلال الصهيوني 18 منطقة نفوذ استعمارية جديدة ومعدّلة في الضفة الغربية، في خطوة توسّع السيطرة الإدارية والتخطيطية على مساحات إضافية من الأراضي الفلسطينية، وتفتح الطريق أمام إقامة مستوطنات جديدة وتوسيع أخرى قائمة وتحويل بؤر استيطانية إلى مستوطنات مستقلة، بما يعزز مخطط التوسع الاستيطاني ويفرض وقائع جديدة على الأرض. 

وقالت الهيئة: "إن إقرار منطقة النفوذ يحدد الحيز الجغرافي الذي تمارس داخله المستعمرة أو المجلس الاستعماري صلاحياته الإدارية والبلدية"، مشيرة إلى أنه لا يترتب على القرار، بمفرده، نزع ملكية الأرض أو منح ترخيص فوري بالبناء، لكنه يشكل الأساس الإداري والتخطيطي للتوسع المستقبلي؛ إذ يحوّل الأراضي الداخلة في المنطقة إلى احتياطي تخطيطي للمستوطنة، ويتيح إعداد مخططات هيكلية وتفصيلية جديدة، وتوسيع شبكات الطرق والمياه والكهرباء والصرف الصحي، وربط المشروعات بالموازنات الحكومية، وصولاً إلى طرح العطاءات وبدء البناء.

وبينت الهيئة أن هذا المسار يمر عادة بقرار سياسي بإقامة المستوطنة أو توسيعها، تتبعه أعمال مسح وفحص لوضع الأراضي وإعداد خريطة منطقة النفوذ من الإدارة المدنية، ثم توقيع قائد المنطقة الوسطى على الأمر العسكري الذي يضم المساحة إلى النطاق الإداري للمستوطنة وبعد ذلك تبدأ مرحلة التخطيط أمام ما تسمى "مجالس التخطيط" التابعة للاحتلال، من إعداد المخطط وإيداعه والمصادقة عليه، ثم تخصيص الموازنات وشق الطرق وإقامة البنية التحتية، وبذلك يشكل أمر منطقة النفوذ حلقة الانتقال من القرار السياسي إلى المخطط القابل للتنفيذ على الأرض.

وأضافت أنه وبخصوص أراضي الفلسطينيين، فإن إدخالها أو تطويقها ضمن مناطق النفوذ الاستيطانية، وإن لم يسلب ملكيتها بصورة تلقائية، يضعها تحت ضغط تخطيطي وإداري متزايد، ويقيد إمكانات البناء والزراعة والوصول إليها وتطويرها فلسطينياً.

 كما يمهد لاستخدام أدوات أخرى لاحقة، مثل إعلان الأراضي "أراضي دولة"، أو الاستملاك، أو أوامر وضع اليد، أو تخصيص الأراضي للمجالس الاستيطانية، وفي كثير من الحالات تتجاوز منطقة النفوذ المساحة المبنية فعلياً للمستوطنة بأضعاف، بما يكشف أن الغاية ليست تنظيم الوضع القائم، وإنما حجز الأرض مسبقاً للتوسع المستقبلي على حساب أراضي الفلسطينيين والقرى الفلسطينية المحيطة.

وأكدت الهيئة أن المستوطنات تكشف أن الحزمة تجمع ثلاث عمليات متوازية: منح مناطق نفوذ لمستعمرات جديدة مثل "شا-نور شرق" و"شيرا" و"إليشع" و"تسوري"؛ وتحويل بؤر قائمة مثل "ديا" و"مسوؤوت هار" و"غفعات عدولام" و"بني كيدم" إلى كيانات استيطانية أكثر استقلالاً؛ وتوسيع مستعمرات قائمة مثل "إفرات" و"أورانيت" و"كرني شمرون". 

وبذلك لا تقتصر السياسة على زيادة عدد المستوطنات، بل تعيد ترسيم الجغرافيا الإدارية للضفة الغربية، وتربط المستوطنات القائمة بالبؤر الجديدة، وتغلق مساحات إضافية أمام التطور العمراني والاقتصادي الفلسطيني. وتبرز في الحزمة ثلاثة تحولات مكانية شديدة الدلالة. 

ففي "أورانيت"، تتجه منطقة النفوذ شمالاً متجاوزة مسار جدار الفصل، بما يكشف أن الجدار ليس حداً ثابتاً، بل أداة قابلة للتجاوز والتعديل وفق متطلبات التوسع الاستيطاني، وفي "إفرات"، يستهدف التوسع منطقة خلة النحلة، المسماة صهيونيا "غفعات هعيتام" أو E2، وهي من آخر احتياطات التوسع الفلسطينية جنوب بيت لحم. أما في "كرني شمرون"، فيهيئ تعديل منطقة النفوذ لتوسيع مشروع "دوروت" وربطه بخطط إسكانية وبنية تحتية واسعة.

وتشير الحزمة إلى انتقال المشروع الاستيطاني من مرحلة قرارات الإقامة والاعتراف السياسي إلى مرحلة الترسيم الإداري للأرض؛ فقرار الكابينيت يمنح المستوطنة الصفة السياسية، وأمر منطقة النفوذ يمنحها الحيز المكاني والإداري، ثم تأتي المخططات والطرق والموازنات لتحويلها إلى واقع دائم، وبهذا المعنى، تشكل مناطق النفوذ إحدى أدوات الضم الإداري وقضم الأرض، من خلال توسيع صلاحيات المؤسسات الصهيونية داخل الأرض الفلسطينية، مع إبقاء توقيع القائد العسكري غطاءً شكلياً لعملية تقودها الوزارات والمجالس الاستيطانية.

وسبق أن أعلن الاحتلال الصهيوني عن توقيع 18 منطقة نفوذ، لكنها سمّت فقط  16 مستوطنة وموقعاً فقط : تسعة مواقع جديدة أو بؤر في مسار التحويل، وأربع مستوطنات قائمة عُدّلت حدودها، وثلاثة مجالس استيطانية شملتها توسعات كبيرة.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon