
كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، أن رئيس أركان جيش العدو الصهيوني "إيال زامير" وقائد "قيادته الوسطى" اللواء "آفي بالوت" حذرا قيادة العدو السياسية، خلال اجتماع مفاجئ، من أن الأوضاع في الضفة الغربية "على وشك الانفجار" جراء تصاعد الجرائم والاعتداءات التي ينفذها مستوطنون متطرفون، مؤكدين أن هذه الحوادث تشتت انتباه "الجيش الصهيوني" عن مهامه الأساسية فيا أسموه "مواجهة الإرهاب".
وشهد النقاش المفاجئ بمقر قيادة العدو الوسطى، بحضور رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ووزير جيشه "يسرائيل كاتس"، استعراض بيانات تُظهر انخفاضاً ملحوظاً في حجم العمليات الفدائية الفلسطينية مقابل ارتفاع حاد في الجرائم اليهودية، حيث وصف اللواء "بالوت" هذه الجرائم بأنها "فتيل قد يشعل المنطقة في أي لحظة"، وعندما استفسر "نتنياهو" عن خطط "الجيش" لمواجهة أي تصعيد فلسطيني محتمل، أوضح "زامير" أن الاستدعاء كان مخصصاً لمناقشة تداعيات الجرائم اليهودية.
وتزامن ذلك مع حملة تحريض واسعة استهدفت كبار القادة العسكريين بجيش العدو، وفي مقدمتهم اللواء "بالوت" وقائد فرقة الضفة الغربية العميد "كوبي هيلر"، عقب تنفيذ قوات جيش العدو الصهيوني عمليات إخلاء لعشرات البؤر الاستيطانية غير القانونية؛ حيث تداول متطرفون ملصقات تحريضية تتهم القادة بالتنسيق مع سلطة محمود عباس رغم أن هذا التنسيق يمثل توجهاً حكومياً رسمياً.
وتثير هذه التطورات قلقاً بالغاً لدى مؤسسة العدو العسكرية، خصوصاً مع تزايد الضغوط الدولية والأمريكية المترتبة على هذه الأحداث، والتي أدت بدورها إلى تباطؤ إنشاء المزارع الاستيطانية مؤخراً، وفي حادثة ميدانية بارزة عكست التوتر القائم، استشهد شاب فلسطيني يبلغ من العمر 17 عاماً برصاص حاخام يهودي قرب قرية "خربة هرموش" بمحافظة الخليل، وذلك في ظل ادعاءات شرطة العدو الصهيوني بأن إطلاق النار جاء بداعي الدفاع عن النفس.








