
كشف الحاخام الصهيوني، شموئيل إلياهوك أنه يجري العمل على بناء كنيس يهودي في المسجد الأقصى المبارك، وذلك في تصريح يتجاوز الدعوات السابقة إلى إقامة كنيس داخل المسجد، إذ يتحدث هذه المرة عن تنفيذ المشروع، وتأتي تصريحات إلياهو في سياق سلسلة مواقف لمسؤولين صهاينة وحاخامات دعوا سابقًا إلى إقامة كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى.
والحاخام شموئيل إلياهو هو واحد من أبرز المرجعيات الدينية لتيار "الصهيونية الدينية" واليمين المتطرف في الكيان الصهيوني، ويشغل منصب الحاخام الأكبر لمدينة صفد المحتلة، وهو عضو في "مجلس الحاخامية الكبرى" التابع لحكومة الاحتلال الصهيونية، ويُعرف إلياهو بمواقفه المتطرفة وفتاواه التحريضية المستمرة ضد الفلسطينيين والعرب.
والحاخام إلياهو، ابن الحاخام الأكبر السابق للاحتلال مردخاي إلياهو، وابنه عميحاي إلياهو الذي يشغل منصب وزير التراث في حكومة الاحتلال، وسبق أن دعا إلى قصف غزة بقنبلة نووية، ويعتبر إلياهو، الموجه والغطاء الديني الأساسي لوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ويقود معه حملة الدفع لبناء كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى.
وهذا التحريض من إلياهو، ضد المسجد الأقصى ليس الأول، فمنذ احتلال القدس عام 1967؛ تتواصل الدعوات الصهيونية والتحريض المتصاعد لبناء كنيس يهودي في الأقصى في محاولات لفرض واقع التقسيم المكاني.
وأبرز هذه التصريحات، تصريحات الحاخام شلومو غورين؛ فعقب احتلال القدس مباشرة، أقام حاخام جيش الاحتلال الصهيوني آنذاك، شلومو غورين، صلوات في ساحات الأقصى، وصرح غورين علناً بعزمه على إقامة كنيس يهودي دائم على مساحة تعد جزءاً من ساحات المسجد الأقصى، وأسس غورين ما عُرف بـ "مدرسة الحاخامية العسكرية" بجوار باب المغاربة كخطوة أولى.
وفي العام 2002؛ دعا حاخام مدينة حيفا المحتلة شـائير يتشوف كوهين في تصريحات نشرتها صحيفة "معاريف" العبرية إلى إقامة كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى. وقال كوهين في تصريحه: "من الممكن، بل من الواجب إقامة كنيس يهودي في الحرم القدسي بشرط أن يكون الدخول إليه حسب القواعد الدينية"، فيما طالب عضو الكنيست الصهيوني مردخاي يوجيف من حزب البيت اليهودي، رسمياً ببناء كنيس يهودي في الجزء الجنوبي من المسجد الأقصى المبارك.
وفي العام 2014؛ تقدمت مجموعة من الحاخامات والأكاديميين اليهود المنضوين تحت جمعية تسمى "يشاي" برسالة رسمية إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، طالبت بتخصيص "مكان" بشكل رسمي داخل ساحات الأقصى لبناء كنيس يهودي مؤقت ليتسنى لهم أداء الصلوات، تمهيداً لبناء الهيكل المزعوم، وصرح رئيس الحاخامات الصهاينة في المستوطنات زلمان مليمد، أمام مؤتمر للحاخامات في القدس مؤكداً على السيطرة المكانية قائلاً: "إن إسرائيل لا قيمة لوجودها دون الحرم القدسي".
أما أبرز هذه التصريحات فكان لبن غفير، ففي أغسطس 2024؛ كشف إنه ينوي بناء كنيس يهودي في المسجد الأقصى، مضيفا "لو فعلت كل ما أردتُ في جبل الهيكل (المزعوم) لفترة طويلة، ولو أتيحت لي الفرصة، لكان علم إسرائيل قد رفع هناك"، وقال أيضا إن "هناك تقدما كبيرا جدا في فرض السيادة والسلطة على المسجد الأقصى، وسياستنا أن نسمح لليهود بالصلاة هنا"، حيث لقيت تصريحات بن غفير تنديدا فلسطينيا وعربيا واسعا، وسط تحذيرات من دعوته لإقامة كنيس يهودي في المسجد الأقصى، على اعتبار أن هذا التحريض خطير ويهدد بإشعال الصراع.








