
بعد نحو عام ونصف من تولي إيال زامير رئاسة الأركان للجيش الصهيوني، ترسم دراسة للمعهد الصهيوني لدراسات الأمن القومي (INSS) صورة لجيش لا يزال يحظى بثقة نسبية، لكنه يواجه أزمات داخلية واستراتيجية متراكمة.
أبرز ما خلصت إليه الدراسة:
• تراجع الثقة بزامير: ارتفعت الثقة به إلى 81% خلال المواجهة مع إيران، لكنها تراجعت لاحقاً إلى نحو 69% في مايو/أيار 2026، مع بقائه أكثر ثقة من معظم القيادات السياسية.
• أزمة القوى البشرية: الاحتياط تحول عملياً إلى قوة شبه دائمة، بالتزامن مع ارتفاع التقاعد المبكر وتراجع جاذبية الخدمة الدائمة، ما يهدد العمود الفقري القيادي للجيش.
• أزمة التجنيد الحريدي: استمرار عدم المساواة في تحمل العبء العسكري قد يفاقم تذمر جنود الاحتياط ويؤثر في استعدادهم لمواصلة الخدمة.
• تآكل الانضباط: الخلافات حول الهوية الدينية والاجتماعية للجيش، وقضايا مثل دمج النساء والرموز الأيديولوجية، تعكس صراعاً أوسع حول هوية المؤسسة العسكرية.
• تنامي التوتر السياسي: تدخل المستوى السياسي في قضايا التعيينات والانضباط يثير مخاوف داخل المؤسسة من تسييس الجيش وإضعاف التسلسل القيادي.
• غياب الحسم الاستراتيجي: رغم الاعتراف بالقدرات والإنجازات التكتيكية، لا يرى الجمهور الإسرائيلي نتائج استراتيجية واضحة للحرب متعددة الجبهات.
غزة: 11% فقط قالوا إن إسرائيل انتصرت بالفعل، مقابل 34% توقعوا انتصارها.
لبنان: 48.5% رأوا أن إسرائيل انتصرت أو ستنتصر على حزب الله، مقابل 43% رأوا أنها خسرت أو لن تنتصر.
إيران: انقسام شبه متساوٍ؛ 45.5% رأوا انتصار الكيان الصهيوني أو توقعوه، والنسبة نفسها تقريباً رأت الخسارة أو توقعتها. كما تراجعت مستويات الرضا عن النتائج العسكرية والسياسية.
الضفة الغربية: أكثر من 70% أبدوا مستويات قلق مرتفعة في فترات مختلفة، فيما شكك 56% بمدى استعداد الجيش لحماية المستوطنات.
الولايات المتحدة الأمريكية: تتزايد المخاوف من أن قدرة الكيان الصهيوني على تحديد مسار الحرب وموعد وقفها أصبحت مرتبطة بدرجة أكبر بواشنطن.
النساء في الجيش: ارتفع تأييد السماح للنساء بالتنافس على جميع الوحدات القتالية وفق معايير مهنية من 70% عام 2023 إلى 77% في فبراير/شباط 2026.
الدراسة لا تتحدث عن انهيار الجيش الصهيوني، بل عن تراكم أزمات قد تتحول إلى تحدٍ استراتيجي:
أزمة القوى البشرية + تآكل الثقة + ضعف الانضباط + الصراع على هوية الجيش + التدخل السياسي + غياب الحسم الاستراتيجي، وترى الدراسة أن الاختبار الأكبر للجيش في المرحلة المقبلة سيكون قدرته على الحفاظ على مهنيته واستقلالية قراره وتسلسله القيادي، في ظل حرب طويلة ومتعددة الجبهات وضغوط سياسية واجتماعية متزايدة.








