iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
تداعيات السابع من أكتوبر
فورين أفيرز: غزة وإيران وجهتا ضربة قاضية للشرق الأوسط الأميركي
الخميس, 20 أغسطس 2026
شارك الخبر
image

خلص تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز إلى أن الحرب الصهيوأمريكية على إيران، إلى جانب الحرب على قطاع غزة، وجهت ضربة قاصمة للنظام الإقليمي الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط منذ عام 1991، وكشفت تراجع قدرة واشنطن على حماية حلفائها وفرض ترتيباتها الأمنية في المنطقة.

وقال مارك لينش، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن: "إن فشل الولايات المتحدة و"إسرائيل" في إسقاط إيران، إلى جانب عجز واشنطن عن حماية حلفائها الخليجيين من الهجمات الإيرانية أو إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، قوّض الأساس الذي قامت عليه شبكة القواعد والضمانات الأمنية الأميركية في المنطقة".

وأشار لينش، في تحليل نشرته المجلة، إلى أن واشنطن سعت طوال أكثر من ثلاثة عقود إلى بناء نظام إقليمي يقوم على حماية الكيان الصهيوني واحتواء إيران، قبل أن تدفع الحرب الأخيرة هذه الاستراتيجية إلى نهايتها، بعدما بالغت واشنطن والكيان في تقدير قدرة القوة العسكرية على تغيير الواقع الإيراني.

وأضاف أن تداعيات الحرب لن تؤدي إلى انهيار الهيمنة الأميركية بصورة فورية، لكنها عمّقت شكوك دول المنطقة بشأن جدوى الاعتماد على واشنطن، ودفعت حلفاءها إلى إعادة حساباتهم الأمنية والسياسية، ويرى الكاتب أن الحرب الصهيونية على قطاع غزة والحرب الصهيوأمريكية على إيران شكّلتا معًا "ضربة قاضية" للنظام الإقليمي السابق.

وأوضح أن الدعم الأميركي للحرب على قطاع غزة أفقد واشنطن ما تبقى من قدرتها على ممارسة نفوذ سياسي وأخلاقي في المنطقة، فيما كشفت الحرب مع إيران حدود التفوق العسكري الأميركي، بعدما تمكنت طهران من استهداف حلفاء واشنطن وقواعدها في الخليج، وإلحاق أضرار بالبنية التي قامت عليها الهيمنة الأميركية.

وبحسب التحليل، فإن دول الخليج خرجت من الحرب باستنتاج أساسي مفاده أن الضمانات الأمنية الأميركية لم تعد موثوقة كما كانت، خصوصًا أن واشنطن وتل أبيب بدأتا الحرب دون التشاور مع حلفائهما الخليجيين، رغم إدراكهما معارضتهم لها، كما أن عدم تمكن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني من إسقاط نظام إيران، بالتزامن مع قدرة طهران على إغلاق مضيق هرمز وتهديد المصالح الاقتصادية لدول الخليج، عزز المخاوف بشأن قدرة واشنطن على حماية شركائها من تداعيات سياساتها الإقليمية.

ولفت لينش إلى أن الثقة بالضمانات الأميركية بدأت بالتراجع قبل الحرب الحالية، مستشهدًا بعدم رد واشنطن على الهجوم الذي استهدف منشآت نفطية سعودية عام 2019 ونُسب إلى إيران، والهجمات الحوثية التي استهدفت الإمارات عام 2022، لكن الحرب الأخيرة، وفق التحليل، كشفت بصورة أوضح أن الولايات المتحدة قد لا تكون قادرة على حماية حلفائها أو ردع خصومها بالفاعلية التي اعتادتها المنطقة.

ويرى الكاتب أن دول الخليج لن تنفصل عن واشنطن سريعًا، لكنها ستسعى بصورة متزايدة إلى تنويع خياراتها الأمنية والسياسية، بما في ذلك إقامة تفاهمات مباشرة مع إيران وتوسيع علاقاتها مع الصين وروسيا، بدل الاعتماد الكامل على الحماية الأميركية، ويحذر التحليل من أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الصراعات، في ظل امتلاك كل من الكيان الصهيوني وإيران دوافع لمواصلة حالة عدم الاستقرار الإقليمي، وبحسب لينش، يسعى الكيان إلى توسيع نفوذه وحدود سيطرته الفعلية، بما يشمل احتمال ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، والحفاظ على وجود عسكري في قطاع غزة ولبنان وسوريا، في ظل تراجع الضغوط الأميركية عليه.

وفي المقابل، لا يبدو أن الحرب أدت إلى إسقاط نظام إيران، بل أظهرت احتفاظ طهران بقدرتها على ضرب حلفاء واشنطن وتهديد مضيق هرمز واستخدام حلفائها الإقليميين، ما يمنحها أدوات إضافية للتأثير في المرحلة المقبلة، وأشار إلى أن دول الخليج قد تتجه إلى إبرام تفاهمات منفصلة مع إيران لتجنب استهدافها في أي مواجهة مستقبلية، فيما قد تتزايد المنافسة على الزعامة الإقليمية بين السعودية والإمارات.

وقال: "إن الولايات المتحدة ستبقى لاعبًا رئيسيًا في المنطقة على المدى القصير، وستحتفظ بعلاقاتها مع دول الخليج و"إسرائيل"، لكن استمرار هذه العلاقات لا يعني بقاء النظام الإقليمي القديم بصورته السابقة".

وخلص التحليل إلى أن الشرق الأوسط يتجه نحو نظام أكثر تعددًا في مراكز القوة، مع سعي دول المنطقة إلى قدر أكبر من الاستقلالية عن واشنطن، وتنامي أدوار إيران والكيان الصهيوني والسعودية والإمارات وتركيا، إلى جانب قوى دولية مثل الصين وروسيا.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon