
أكدت رابطة العالم الإسلامي، اليوم الإثنين، أن الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق الخاصة بإنهاء الحرب على قطاع غزة، إلى جانب رفض إقامة الدولة الفلسطينية، يمثل نهجًا متواصلًا لتقويض جهود السلام وانتهاك القرارات الدولية.
رابطة العالم الإسلامي: يجب إلزام إسرائيل بالخطة
وشدد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، محمد العيسى، في بيان، على ضرورة إلزام سلطات الاحتلال بالامتثال للالتزامات الواردة في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأشاد العيسى بالموقف المشترك لوزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية بشأن تطورات قطاع غزة، مؤكدًا تضامن الرابطة مع الشعب الفلسطيني ودعم حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، باعتبار ذلك، وفق البيان، سبيلًا لتحقيق السلام العادل والشامل.
8 دول عربية وإسلامية تدين الرفض الإسرائيلي
ومساء الأحد، أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق الرامية إلى استكمال تنفيذ خطة ترامب لإنهاء النزاع في غزة.
كما أدان الوزراء الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية، مشيرين إلى أن خطة إنهاء الحرب حظيت بتأييد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.
نتنياهو يرفض خارطة طريق مجلس السلام
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن، خلال جلسة حكومته الأسبوع الماضي، رفض خارطة الطريق التي طرحها "مجلس السلام" للانتقال إلى المرحلة الثانية من إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار في غزة.
واشترط نتنياهو "نزعًا حقيقيًا لسلاح حماس" قبل أي انسحاب لقوات الاحتلال من قطاع غزة.
حماس تتمسك بالاتفاق
في المقابل، جددت حركة حماس تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء و"مجلس السلام" بشأن خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وتتزامن هذه المواقف مع استمرار الاتصالات المتعلقة بالمرحلة الثانية، بالتنسيق مع نيكولاي ملادينوف الذي يقود جهود مجلس السلام الخاصة بقطاع غزة بالتعاون مع الوسطاء.
خلافات حول المرحلة الثانية
وشهدت الأشهر الماضية خلافات بين الفصائل الفلسطينية وملادينوف بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية، خصوصًا بعد طرح خارطة طريق تضمنت بنودًا تتعلق بإدارة قطاع غزة وإعادة الإعمار وملف السلاح.
ورفضت حماس بعض هذه الطروحات، مؤكدة أن المفاوضات بشأنها يجب أن تتم عبر الوسطاء، وليس من خلال وسائل الإعلام.
إدارة غزة والانسحاب وإعادة الإعمار أبرز الملفات
وبحسب المعطيات الأخيرة التي نشرها ملادينوف، تناولت المباحثات خارطة طريق جديدة تشمل ترتيبات لإدارة قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار.
في المقابل، لا يزال هناك تباين بشأن توقيت وآليات معالجة ملف السلاح، الذي يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الأطراف المعنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية لدفع المفاوضات نحو استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وسط خلافات بشأن آليات التنفيذ والضمانات المطلوبة من مختلف الأطراف.








