
تكشف التسريبات من داخل اجتماع الكابينت الإسرائيلي حجم التخبط الذي تعيشه حكومة بنيامين نتنياهو في إدارة الحرب على قطاع غزة، ليس فقط في الميدان، بل أيضا في مرحلة ما بعد الحرب.
الاحتلال يرفض رسميًا قوة متعددة الجنسيات في غزة
فبحسب القناة الخامسة عشرة العبرية، أظهرت مناقشات المجلس الوزاري المصغر أن حكومة نتنياهو لم توقع ولم توافق على ما يعرف بـ"خريطة الطريق" التي نشرها "مجلس السلام مع غزة"، كما لم توقع على الوثيقة المتعلقة بإدخال قوة متعددة الجنسيات.
هذا الامتناع لم يكن تفصيلا إجرائيا، بل جاء نتيجة اعتراضات داخل الحكومة نفسها، خصوصا من وزراء اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك، وبذلك تبقى إسرائيل، حتى الآن، رافضة رسميا لإدخال أي قوة متعددة الجنسيات إلى غزة، رغم الحديث المتكرر عن ترتيبات ما بعد الحرب.
خلافات داخل الكابينت حول مستقبل غزة
وتكشف هذه الصورة أن حكومة نتنياهو لا تملك تصورا موحدا لغزة، فبين ضغوط دولية تبحث عن ترتيبات أمنية وسياسية، ووزراء يمينيين يرفضون أي صيغة قد تقلص السيطرة الإسرائيلية، يظل القطاع معلقا بين الحرب والفراغ والخطط المؤجلة.
بن غفير يطالب باستمرار الاغتيالات في غزة
كما انفجر خلاف آخر أكثر حدة حول استمرار الاغتيالات، فقد نقلت القناة الرابعة عشرة العبرية أن الوزير بن غفير اتهم نتنياهو بالموافقة على تجميد الغارات في غزة، وقال إن أي يوم يمر من دون اغتيالات هو خطأ، معتبرا أنها ليست تكتيكا بل استراتيجية.
رد نتنياهو بسخرية قائلا: "خلال التسعين يوما المقبلة، لن يكون أي شيء تكتيكيا"، في إشارة فسرت داخل الجلسة على أنها انتقاد لمحاولة بن غفير توظيف ملف غزة أمنيا وسياسيا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
غزة تتحول إلى ساحة صراع داخل حكومة نتنياهو
هكذا يتحول ملف غزة داخل حكومة نتنياهو إلى ساحة مزايدات يمينية. بن غفير يريد اغتيالات يومية ليظهر بمظهر الأكثر تشددا، وسموتريتش وستروك يعارضان ترتيبات دولية، ونتنياهو يحاول المناورة بين ضغط شركائه وحساباته الشخصية.








