iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
خبر
كيف تتجاهل خطة ترامب إعمار قطاع غزة؟
السبت, 8 أغسطس 2026
شارك الخبر
image

بعد أشهر من الوعود بإعادة إعمار قطاع غزة وبناء ما يسمى بـ"غزة الجديدة"، كشف تقرير حصري لصحيفة الغارديان أن أول عقد بناء معروف صادر عن "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإشراف على القطاع، يتجه إلى إنشاء قاعدة عسكرية لإيواء قوة مغربية صغيرة، بدل البدء بإعادة بناء المنازل والمستشفيات والمنشآت المدنية التي دمرتها الحرب.

أول عقد لإعمار غزة.. قاعدة عسكرية بدل المنازل

وبحسب التقرير، مُنح العقد لشركة "أركل إنترناشونال" التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأمريكية مقرًا لها، وهي شركة سبق أن عملت مع الحكومة الأمريكية في دول من بينها العراق.

وقال مسؤول في "مجلس السلام" إن عددًا من العقود لا يزال في مراحل إتمامها النهائية، مشيرًا إلى أن أحدها يخص منشآت لدعم "قوة الاستقرار الدولية" المكلفة بترتيبات الأمن والحكم في غزة.

ووفق مصدر مطلع نقلت عنه الصحيفة، ستتسع القاعدة لنحو 150 شخصًا، وستقام على مساحة تقارب 100 متر × 120 مترًا داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي مباشرة، والتي تمثل نحو 60% من مساحة قطاع غزة.

ومن المقرر أن تبعد القاعدة نحو ميل واحد عن الحدود مع إسرائيل، مع تخصيص "مسار إخلاء سريع" في حال تعرض القوة لأي هجوم.

قاعدة لـ150 عنصرًا تمهيدًا لقوة أكبر

وتشير خطط تعاقدية سابقة اطلعت عليها "الغارديان" إلى أن القاعدة المخصصة لـ150 شخصًا قد تكون المرحلة الأولى من مشروع أكبر لإنشاء قاعدة تستوعب نحو 5 آلاف عنصر.

وتتضمن المرحلة الأولى، بحسب الخطط، خيامًا وأسرّة ميدانية ومراحيض كيميائية ومحطات لغسل اليدين، بما يوفر الحد الأدنى من التجهيزات اللازمة لإقامة القوة.

ومن المفترض أن تضم القاعدة جنودًا مغاربة يتناوبون من قاعدة داخل إسرائيل، ضمن "قوة الاستقرار الدولية" التي أقرها قرار أممي، في وقت لا يزال فيه الإطار القانوني للقوة غير مكتمل، كما لم يتحدد موعد انتشارها بشكل نهائي، رغم تعهد المغرب بإرسال وحدة صغيرة.

من إعادة إعمار غزة إلى تثبيت حضور أمني

ويأتي الكشف عن العقد في وقت تقلصت فيه طموحات خطة "مجلس السلام" بشأن غزة، وفق تقارير سابقة، من تصور واسع لإعادة بناء القطاع إلى مشروع تجريبي محدود في جنوبه.

وكانت خطة "غزة الجديدة" قد قُدمت باعتبارها مشروعًا لإعادة بناء القطاع وتحويله إلى مدينة ساحلية حديثة ومركز استثماري، لكن الواقع على الأرض يعكس أولوية مختلفة، تبدأ بتوفير المنشآت الأمنية للقوات الدولية قبل إعادة بناء البيوت والمستشفيات.

وكان ترامب قد أعلن في فبراير/شباط 2025 أن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على غزة، قبل أن تأتي صيغة "مجلس السلام" لاحقًا بصورة أقل صراحة.

وخلال الاجتماع الأول للمجلس، عرض جاريد كوشنر تصورًا لما وصفه بـ"غزة الجديدة"، يتضمن مدينة ساحلية وأبراجًا ومشاريع استثمارية واسعة.

غزة تحت الأنقاض تنتظر الإعمار

في المقابل، لا تزال غزة تواجه دمارًا واسعًا خلفته الحرب، إذ تعرض 80% على الأقل من مباني القطاع للضرر أو الدمار، بينما يعيش نحو مليوني فلسطيني في ظروف إنسانية قاسية ومخيمات مؤقتة تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وبذلك، يكشف العقد الأول المعروف عن "مجلس السلام" فجوة كبيرة بين الوعود بإعادة إعمار غزة والواقع الذي يواجهه الفلسطينيون؛ فبدل أن يبدأ المشروع بإعادة بناء المنازل والمستشفيات والبنية التحتية، يتجه أولًا إلى إنشاء قاعدة عسكرية لقوة دولية.

وفي قطاع ما زال سكانه ينتظرون الماء والمأوى والدواء وإعادة بناء ما دمرته الحرب، تبدو الأولوية المطروحة أقرب إلى ترتيب أمني جديد في غزة، قبل إعادة الحياة إلى سكانها.

نسخ الرابط
الاحتلال
مجلس الأمن
اعتقالات الاحتلال
قوات الاحتلال
الحرب على غزة
غزة
حصار غزة
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon