iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
خبر
"القدس الدولية": حماية الأقصى تتطلب الانتقال من بيانات الإدانة إلى منظومة ضغط فاعلة
الجمعة, 7 أغسطس 2026
شارك الخبر
image

رحبت مؤسسة "القدس الدولية" وهي مؤسسة ائتلافية مقرها بيروت، بالتحرك الوزاري العربي والإسلامي الأخير لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى المبارك، معتبرة أن الانتقال من الاكتفاء بالمواقف السياسية وبيانات الإدانة إلى تبني خطوات عملية يمثل تطورًا مهمًا، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية داخل المسجد تتسارع بوتيرة تفوق سرعة الاستجابة العربية والإسلامية.

وقالت المؤسسة، في بيان لها أمس الخميس، إن الاجتماع الوزاري العربي والإسلامي الموسع، الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان بمشاركة وزراء خارجية 14 دولة عربية وإسلامية، يشكل تحولًا في آلية التعامل مع الاعتداءات على القدس، إلا أنه لا يزال دون مستوى الخطر الذي يهدد هوية المسجد الأقصى والوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

ثلاث خطوات عملية

وأشادت المؤسسة بإقرار الاجتماع ثلاث خطوات للدفاع عن المسجد الأقصى، تتمثل في التحرك المشترك لبناء موقف دولي يرفض محاولات الاحتلال تغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد، وتأسيس منصة إعلامية مشتركة لتوثيق الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب عقد اجتماع لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الاعتداءات على القدس والأقصى.

كما رحبت بإعادة تأكيد الوزراء أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته، مسجد إسلامي خالص، ورفضهم أي محاولة لإضفاء شرعية على السيادة الإسرائيلية في القدس، مع التشديد على الولاية القانونية لدائرة الأوقاف الإسلامية والدور الأردني في رعاية المقدسات.

وأكدت المؤسسة أن هذه المواقف تصطدم بواقع ميداني أكثر تسارعًا، مشيرة إلى أن الاحتلال لم يعد يسعى فقط إلى تغيير "الوضع القائم"، بل انتقل فعليًا إلى تقويضه وفرض صيغة جديدة تقوم على تحكم شرطة الاحتلال في تفاصيل إدارة المسجد الأقصى.

من دبلوماسية البيانات إلى دبلوماسية الحراك

وأوضح نائب المدير العام لمؤسسة القدس الدولية، أيمن زيدان، في حديث لـ"قدس برس"، أن لهجة البيان تأتي في سياق أوسع من مواقف المؤسسة السابقة تجاه ما يجري في القدس والأقصى، مشيرًا إلى أن المرحلة الماضية اتسمت بضعف المواقف الرسمية، وأحيانًا غيابها، والاقتصار على ما وصفه بـ"دبلوماسية البيانات".

وأضاف أن المطلوب اليوم هو الانتقال إلى "دبلوماسية الحراك"، بحيث لا يقتصر الموقف على تثبيت هوية المسجد الأقصى أو التأكيد على ولاية الأوقاف والدور الأردني، وإنما يتحول إلى منظومة عمل قادرة على إحداث أثر فعلي.

وأكد زيدان أن المؤسسة تنظر بإيجابية إلى الاجتماع الوزاري والبيانات المشتركة الصادرة عنه، باعتباره يضم دولًا عربية وإسلامية وازنة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في نقل هذه الدول من دائرة إصدار المواقف إلى دائرة تغيير الموازين وممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال.

وأوضح أن ذلك يتطلب تحويل الاجتماعات والمؤتمرات والمواقف السياسية إلى أدوات تفرض "تكلفة" على الاحتلال، عبر استثمار أوراق القوة القانونية والسياسية والاقتصادية والإعلامية والشعبية التي تمتلكها الدول العربية والإسلامية.

تفوق عسكري لا يعني حسم المعركة

وأشار زيدان إلى أن الاحتلال، بعد الحرب على قطاع غزة، بات يتصرف وكأنه يمتلك تفوقًا استراتيجيًا يتيح له حسم ملفات القدس والضفة الغربية.

واستدرك بالقول إن ما يمتلكه الاحتلال هو "تفوق عسكري وقدرة على القتل والتدمير، وليس القدرة على ترجمة هذا التفوق إلى أهداف سياسية مستقرة أو حسم مستقبل القدس والضفة الغربية".

وأضاف أن المشاريع الإسرائيلية لا تستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل تمس أمن واستقرار دول المنطقة وهويتها ورسالتها، وفي مقدمتها الأردن، معتبرًا أن دول الطوق أصبحت اليوم في قلب العاصفة.

أوراق قوة عربية وإسلامية

ورأى زيدان أن الدول العربية والإسلامية تمتلك أدوات قادرة على تشكيل ضغط حقيقي إذا ما استُخدمت ضمن منظومة متكاملة، تبدأ من أوراق القوة الاقتصادية والسياسية، ولا تنتهي بالإعلام والتحرك الدولي وتعبئة الجاليات العربية والإسلامية.

ودعا إلى تحويل كل اعتداء على المسجد الأقصى إلى قضية دولية كبرى تستنزف الاحتلال سياسيًا وإعلاميًا، وتدفع باتجاه ملاحقته وعزله وزيادة الضغوط عليه، مؤكدًا أن ممارسات المستوطنين في القدس والأقصى والضفة الغربية توفر مادة متجددة لبناء هذا الحراك.

اقتحام تموز.. نقطة تحول

وتأتي تحذيرات مؤسسة القدس الدولية في أعقاب التطورات التي شهدها المسجد الأقصى خلال الأشهر الأخيرة، ولا سيما اقتحام 23 تموز/يوليو، الذي شارك فيه 4288 مستوطنًا، بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى جانب مسؤولين وأعضاء في الكنيست.

واعتبرت المؤسسة، في حينه، أن ذلك الاقتحام كرّس أربعة مسارات خطيرة، هي: ترسيخ التقسيم الزماني، وتعزيز مؤشرات التقسيم المكاني، وتوسيع أداء الطقوس التلمودية الجماعية، وتقويض صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية لصالح شرطة الاحتلال.

واختتم زيدان، كما خلص بيان المؤسسة، بالتأكيد على أن قيمة التحرك الوزاري العربي والإسلامي لا تُقاس بحجم البيانات الصادرة عنه، وإنما بقدرته على التحول إلى منظومة ضغط مستمرة تحمي المسجد الأقصى، وتفرض كلفة سياسية وقانونية واقتصادية على الاحتلال، وتمنع تثبيت الوقائع الجديدة التي يسعى إلى فرضها داخل المسجد المبارك.

نسخ الرابط
القدس
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon