iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
اتهمها بعرقلة العدالة
حقوقي: "إسرائيل" تمحو أدلة الجرائم بإزالة ركام غزة
اﻷثنين, 3 أغسطس 2026
شارك الخبر
image

قال أستاذ القانون الدولي العام محمد مهران، إن إزالة الاحتلال "الإسرائيلي" ركام الأحياء المدمرة في قطاع غزة ونقله إلى مواقع مجهولة داخل "إسرائيل" تمثل محاولة ممنهجة لمحو أدلة الجرائم وعرقلة مسار العدالة الدولية، محذرًا من أن هذه الممارسات تؤدي أيضًا إلى سحق رفات آلاف المفقودين وطمس مصيرهم قبل وصول أي محققين دوليين.

وأضاف مهران،، إن التقرير الأخير الصادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الذي وثّق تنفيذ الاحتلال بمشاركة شركات مدنية "إسرائيلية" عملية منظمة لإزالة وتفتيت ركام الأحياء المدمرة في غزة ونقله إلى مواقع مجهولة داخل "إسرائيل"، يكشف عن جريمة مركبة تجمع بين إتلاف أدلة الإبادة الجماعية، وانتهاك حق العائلات في معرفة مصير ذويها، وارتكاب جريمة نهب للممتلكات الخاصة المحظورة بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأوضح أن الأرقام التي وثقها المرصد تعكس حجم الكارثة الجارية، إذ تعمل نحو 400 آلية للحفر والهدم والتكسير والنقل في مناطق شرق وجنوب قطاع غزة، على هدم ما تبقى من مبانٍ وتفتيت ركام الأحياء المدمرة، قبل تحميله على شاحنات تنقله إلى خارج أماكنه الأصلية، فيما رصد المرصد خلال الأسابيع الأخيرة حركة تقارب 100 شاحنة "إسرائيلية" يوميًا.

وأضاف أن التقييم الأولي المشترك الصادر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل/نيسان 2026 قدّر كمية الركام في قطاع غزة بنحو 68 مليون طن، في حين تشير تقديرات المرصد الميدانية إلى إزالة أو تفتيت أو نقل ما لا يقل عن 10 ملايين طن من الركام من المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال، والتي تمثل نحو 66% من مساحة القطاع.

وبيّن مهران أن أخطر ما في هذه العملية يتمثل في ما تتعرض له رفات المفقودين، مشيرًا إلى أن الدفاع المدني في قطاع غزة قدّر عددهم بنحو 8500 شخص حتى يوليو/تموز 2026، لا يزالون تحت الأنقاض، وأن استخدام الكسارات والآليات الثقيلة من دون إجراء مسح جنائي وإنساني مسبق يؤدي إلى سحق الرفات أو خلطها بالركام ونقلها إلى أماكن مجهولة، بما يحول الضحايا من حالات قابلة للتوثيق إلى مفقودين إلى الأبد.

ولفت إلى أن هذه الممارسات تنتهك ثلاثة نصوص قانونية دولية ملزمة في آن واحد، هي المادة (17) من اتفاقية جنيف الثالثة الخاصة باحترام رفات القتلى والتعرف عليهم، والمادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نهب الممتلكات الخاصة، والمادة (70) من نظام روما الأساسي التي تجرّم إتلاف الأدلة المتعلقة بالجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أن ما يجري يرقى إلى جريمة عرقلة للعدالة الدولية.

وأكد أستاذ القانون الدولي أن الركام لا يقتصر على الأنقاض، بل يضم ممتلكات خاصة ووثائق ملكية ومقتنيات شخصية ومواد بناء، وأن نقلها أو استغلالها دون موافقة أصحابها قد يرقى إلى مصادرة غير مشروعة أو نهب محظور، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة أوسع تشمل هدم مواقع يُشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، وتدمير مستشفيات ومنشآت مدنية، ومنع لجان التحقيق الدولية ووسائل الإعلام المستقلة من الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا.

نسخ الرابط
غزة
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon