
أكد الكاتب والمحلل السياسي، ذو الفقار سويرجو، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بات يستفرد بالقطاع كلياً، مستغلاً غياب الضغوط الإقليمية والدولية. وأوضح أن "تحييد" الجبهة الإيرانية وغياب أي اشتباك مباشر حالياً بين "تل أبيب" وطهران نتيجة تفادي الأخيرة للمواجهة، منح نتنياهو الضوء الأخضر للاستفراد بقطاع غزة، وتحويل دماء الفلسطينيين إلى "ورقة انتخابية رابحة".
وقال: "نتنياهو يدرك تماماً أن الدم الفلسطيني هو الورقة الأكثر استجلاباً للأصوات "الإسرائيلية" في مجتمع متطرف للغاية، يعيش الآن على دماء الفلسطينيين". وانتقد سويرجو بشدة غياب التأثير الدولي والعربي في وقف هذا النزيف المستمر، لافتاً إلى أن القيمة الوحيدة المتبقية للدم الفلسطيني في المنظور الحالي تكمن فقط في كون العدو المشترك هو "إسرائيل"، دون وجود أي تحرك فعلي لوقف المجازر.
وشنّ سويرجو هجوماً على ما يسمى بـ"مجلس السلام"، قائلاً: "ما يُسمى بمجلس السلام تحول عملياً إلى مجلس حرب لا مجلس سلام، كونه بات من المتفرجين على المجزرة اليومية التي تسحق الفلسطينيين، دون اتخاذ أي خطوات رادعة أو مانعة، أو حتى التدخل لتغيير الأوضاع الكارثية في قطاع غزة».
وتأتي هذه القراءة السياسية في وقت يتعمد فيه الاحتلال قصف البيوت الآمنة وتجمعات المواطنين، مما يضاعف أعداد الضحايا يومياً ويضع المنظومة الصحية المنهكة تحت ضغوط بالغة القسوة لا تقوى على التعامل معها. ويحدث هذا التدهور غير المسبوق في ظل استمرار الصمت الدولي وغياب أي نوع من أنواع المحاسبة للاحتلال، مما يترك المدنيين في غزة يواجهون وحدهم أوضاعاً إنسانية وصحية تصنف بالأشد قسوة في التاريخ الحديث.








