
قالت صحيفة الغارديان إن الانتهاكات والتعذيب والوفيات داخل السجون الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين تعيد إلى الأذهان فضيحة سجن أبو غريب في العرا.
وأشارت الصحيفة إلى تشابه أنماط الإذلال والعنف وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بسجن أبو غريب.
وأوضحت الصحيفة أن جنديًا إسرائيليًا نشر، في وقت سابق من الشهر الجاري، صورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر فلسطينيًا من قطاع غزة مقيدًا وعاريًا إلا من ملابسه الداخلية، ومثبتًا بالحبال إلى لوح خشبي وقضيب حديدي، مرفقة بتعليق باللغة العبرية: "صباح الخير".
وذكرت أن الصورة أعادت إلى الواجهة مشاهد سجن أبو غريب، من حيث الإذلال المتعمد، والانتهاكات بحق الأسرى، وتوثيقها بالصور على نحو يشبه الاحتفاظ بها كتذكارات.
الاحتلال يواصل اقتحاماته ومداهماته واعتداءات المستوطنين في الضفة
وأكد التقرير أن هذه الوقائع ليست حوادث فردية أو مرتبطة بالحرب الحالية فقط، بل تأتي ضمن منظومة ممتدة منذ عقود تشمل الاعتقال الإداري والانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، بما يحرمهم من حقوقهم الأساسية ويكرس سياسة الترهيب والعقاب الجماعي.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تواصل منذ سنوات الاحتفاظ بجثامين فلسطينيين ورفض تسليمها لذويهم، حيث تُدفن بعض الجثامين في مقابر مرقمة داخل مناطق عسكرية مغلقة، فيما يُحتفظ بأخرى داخل ثلاجات، ومن بينهم نحو 100 فلسطيني استشهدوا أثناء احتجازهم دون إعلان ظروف وفاتهم.
كما سلط التقرير الضوء على ملف المفقودين من قطاع غزة، مشيرًا إلى وجود فلسطينيين احتجزتهم القوات الإسرائيلية دون تسجيل بياناتهم رسميًا، بينما تصنف منظمة "هاموكيد" الإسرائيلية هذه الحالات على أنها اختفاء قسري، وتتابع مصير ما يقارب ألفي مفقود.
ورأت الغارديان أن هذه الممارسات تعكس واقعًا أوسع يعيشه الفلسطينيون تحت نظام قمعي يخلّف آثارًا نفسية عميقة، ويقوض الشعور بالكرامة والاستقلال، في ظل هيمنة تمتد – وفق التقرير – حتى إلى التعامل مع الجثامين بعد الوفاة.
وأشار التقرير إلى أن عددًا كبيرًا من المعتقلين هم من الصحفيين والأطباء ونشطاء المجتمع المدني، معتبرًا أن استهدافهم يتجاوز الأفراد ليطال البنية المجتمعية الفلسطينية بأكملها.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن كثيرًا من هذه الانتهاكات يجري توثيقها علنًا عبر صور ومقاطع مصورة ينشرها جنود إسرائيليون على حساباتهم الشخصية، فيما توثقها أيضًا منظمات حقوقية، وتتضمن مزاعم باعتداءات وإهانات بحق أسرى فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز.








