
أكد منسق وزارة الدولة لشؤون الإغاثة في قطاع غزة، عدنان حمودة، اليوم السبت، أن الفجوة الإنسانية في القطاع تتسع بشكل خطير بين الاحتياجات اليومية للسكان وما تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإدخاله عبر المعابر المحاصرة.
وأوضح حمودة، في تصريحات صحفية، أن الاحتلال يتعمد تقليص دخول الإمدادات إلى أقل من 200 شاحنة يوميًا، يُخصص معظمها للقطاع التجاري، في حين يحتاج سكان قطاع غزة إلى أكثر من 1000 شاحنة يوميًا لتلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية.
وبيّن أن المساعدات الدولية التي تصل عبر القنوات الرسمية لا تغطي سوى نحو 15% كحد أقصى من الاحتياج الفعلي، معتبرًا ذلك جزءًا من سياسة ضغط تهدف إلى تقويض مقومات الحياة داخل القطاع.
وحذّر من تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل أكثر من 750 مركز إيواء مع دخول فصل الصيف، في ظل تلف آلاف الخيام، وانتشار الحشرات، وارتفاع الإصابات بالأمراض الجلدية المعدية.
كما أشار إلى أن الاحتلال يمنع عمل عدد من المؤسسات الدولية الكبرى، ما تسبب في شلل شبه كامل للمطابخ الإغاثية المركزية، وعلى رأسها "المطبخ العالمي"، الذي كان يوفر الغذاء لمئات آلاف العائلات النازحة.
وفيما يتعلق بخطط الاستجابة، كشف حمودة عن إعداد خطة طوارئ حكومية بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي (WFP) لتأمين مخزون طحين يكفي المخابز لمدة تصل إلى 6 أشهر، بهدف تعزيز صمود السكان وإفشال محاولات التهجير.
وتشهد غزة أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة تراجع تدفق المساعدات ومنع إدخال مواد الإيواء، وسط تحذيرات متزايدة من اتساع الكارثة الإنسانية، في ظل استمرار الحرب والحصار المفروض على القطاع.








