
وصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى سويسرا للمشاركة في جولة جديدة من المباحثات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتصدر الملف اللبناني جدول أعمال المحادثات.
ونقلت شبكة "CNN" عن دبلوماسي مطلع أن جلسة طارئة خُصصت للبنان أُدرجت في مقدمة جدول الأعمال، لتكون أول قضية يناقشها الوفدان الأمريكي والإيراني.
وقال فانس، قبيل مغادرته إلى سويسرا، إن إحراز تقدم نحو وقف إطلاق النار في لبنان يعد من أبرز أولويات هذه الجولة، خاصة بعد تجدد الضربات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
نتنياهو يطلب من وزرائه وقف انتقاد ترمب
في المقابل، أكد مسؤول إيراني لـ"CNN" أن إنهاء النزاع في لبنان يمثل البند الأهم بالنسبة للوفد الإيراني.
وتأتي هذه المحادثات بعد الاتفاق الإطاري الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، حيث يسعى الطرفان خلال مهلة تمتد 60 يومًا إلى التوصل لاتفاق نهائي بشأن الجوانب الفنية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، في خطوة قد تكون لها تداعيات كبيرة على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
وتواجه المفاوضات تحديات متزايدة بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان، إلى جانب التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
وكان من المقرر أن يصل فانس إلى سويسرا يوم الجمعة، إلا أن زيارته تأجلت بسبب التطورات الأمنية في لبنان وإرجاء مشاركة الوفد الإيراني قبل أن يؤكد حضوره لاحقًا.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل طبيعي، نافية صحة الأنباء التي تحدثت عن إغلاقه، فيما شدد فانس على أن شحنات نفطية ضخمة عبرت المضيق خلال الأيام الماضية دون أي انقطاع.
ويضم الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب مسؤولين من البنك المركزي وقطاع النفط.
كما ينضم فانس إلى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الموجودين بالفعل في سويسرا لمتابعة الجوانب الفنية للمفاوضات.
وتشارك في الاجتماعات أيضًا شخصيات إقليمية ودولية، من بينها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، إلى جانب وسطاء قطريين.
ويواصل التصعيد على الجبهة اللبنانية إلقاء بظلاله على مسار المفاوضات، في ظل تمسك رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بمواصلة العمليات العسكرية في جنوب لبنان، بينما يربط حزب الله وقف هجماته بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.








