
وبحسب الصحيفة، تعكس هذه التحركات مستوى القلق الصهيوني إزاء توجهات بعض المسؤولين الأميركيين والقرارات المرتبطة بملفات الشرق الأوسط، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجانبين تحديات متزايدة بشأن عدد من القضايا الإقليمية والأمنية، ووفقا للتقرير، جاء إعداد تقييم وكالة استخبارات الدفاع الأميركية عقب رصد أفراد أمن أميركيين يعملون في الكيان الصهيوني برامج تجسس وتتبّع مثبتة على أجهزتهم.
كما أشار التقرير إلى أن جهات الاستخبارات العسكرية الأميركية خلصت في تقييم منفصل إلى أن مستوى التهديد الناجم عن أنشطة التجسس الصهيونية ارتفع خلال الأسابيع الأخيرة من مستوى "مرتفع" إلى "حرج"، ولفت إلى أن وكالة استخبارات الأمن والدفاع شاركت في إعداد هذا التقييم الاستخباراتي.
وبحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا للصحيفة، فإن الكيان الصهيوني يسعى إلى جمع معلومات حول استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومواقفه المتغيرة تجاه المفاوضات الجارية مع إيران، حيث أشار المسؤولون إلى أن التقارير المتعلقة بتصاعد أنشطة التجسس الصهيونية، قد تعقد الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل والتنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب.
وأضافوا أن استمرار هذه المخاوف قد يدفع وزارة الدفاع الأميركية إلى فرض قيود إضافية على حجم ونوعية المعلومات الاستخباراتية التي تتم مشاركتها مع الضباط الصهاينة، كما أفادت تقارير استخباراتية أميركية بوجود توتر متزايد في العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني على خلفية مساعي ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
وذكرت التقارير أيضا أن دوائر أمنية أميركية أبدت قلقا من احتمال قيام الكيان الصهيوني بالتنصت على اتصالات المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ومسؤولين آخرين مشاركين في المفاوضات، في محاولة للاطلاع على تفاصيل المحادثات الجارية مع طهران ومواقف واشنطن التفاوضية.
من جانبها، نفت السفارة الصهيونية في واشنطن صحة الاتهامات الواردة في التقرير، مؤكدة أن الكيان الصهيوني لا ينفذ عمليات تجسس ضد مسؤولين أميركيين، ولا سيما كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية.
وقالت السفارة: "إن نشاطها الاستخباراتي يتركز على ما وصفته بـ"الأعداء" وليس الحلفاء، معتبرة أن الادعاءات المتداولة تستند إلى معلومات غير دقيقة أو دوافع سياسية. وجاء هذا الموقف وفق ما أورده موقع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان 11".








