
كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين، أن فرنسا تعمل بالتنسيق مع عدد من الدول الأوروبية والغربية على زيادة الضغط على إسرائيل من خلال فرض عقوبات وطنية منسقة تستهدف مستوطنين إسرائيليين متورطين بأعمال عنف في الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب الدبلوماسيين، تشمل الإجراءات المقترحة تجميد الأصول المالية وحظر السفر، مع إمكانية اعتماد كل دولة قائمة خاصة بها للأفراد المستهدفين بالعقوبات.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتزايد الانتقادات الدولية للحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، على خلفية التوسع الاستيطاني الذي يعتبره مسؤولون ودبلوماسيون عقبة أمام إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأشار دبلوماسيون إلى أن غياب الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي بشأن اتخاذ خطوات أكثر صرامة ضد إسرائيل دفع عددًا من الدول إلى دراسة فرض عقوبات على المستوى الوطني بالتنسيق فيما بينها، متوقعين صدور إعلانات رسمية بهذا الشأن خلال الأيام المقبلة.
ووفق المصادر، تنسق فرنسا مع كل من بريطانيا والنرويج بشأن هذه الخطوة، فيما لم تُكشف أسماء الدول الأخرى المشاركة.
وتتزايد المخاوف الدولية من خطط التوسع الاستيطاني، خاصة مشروع إقامة مستوطنة في منطقة "إي1" شرقي القدس، والذي يرى منتقدوه أنه سيؤدي إلى فصل أجزاء واسعة من الضفة الغربية عن القدس الشرقية وتقويض فرص حل الدولتين.
وتسبق هذه التحركات اجتماعًا تستضيفه باريس في 12 يونيو الجاري بمشاركة منظمات مجتمع مدني فلسطينية وإسرائيلية وعدد من وزراء الخارجية، في إطار جهود فرنسية لإبقاء القضية الفلسطينية على أجندة المجتمع الدولي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر في مايو الماضي عقوبات جديدة ضد مستوطنين إسرائيليين متهمين بممارسة العنف في الضفة الغربية، فيما فرضت بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج العام الماضي عقوبات على وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش بسبب مواقفهما المرتبطة بالعنف والتوسع الاستيطاني.








